مالية النبي ٤٨٣
زین العابدين البكري ( ١٣٤ ) و أنت تعلم ما يستتبع هذا التجمل من لوازم وآثار ، وأثاث ورياش ،
ومناضد ، وأواني وفرش لا تقصر عنها في القيمة ، وما يلزم من خدم وحشم ، وقصور شاهقة ،
وغرف مشيدة ، وما يلازم هذه البسطة في المال من خيل وركاب وأغنام ومواشي ، وضيعة وعقار ) .
وزادت عائشة على ثروة أبيها مقامه في الآخرة : « قالت : قال رسول الله له الناس كلهم
يحاسبون إلا أبا بكر » ! ( الصواعق المحرقة / ٧٤ ) .
وفي تاريخ بغداد ( ۱۱۸/۲ ) : عن أنس قال قال رسول الله له قلت لجبرئيل حين أسري بي
إلى السماء : يا جبرئيل أعلى أمتي حساب ؟ قال كل أمتك عليها حساب ، ما خلا أبا بكر الصديق فإذا
كان يوم القيامة قيل يا أبا بكر أدخل الجنة ، قال : ما أدخل حتى أدخل معي من كان يحبني في الدنيا » .
فجعلت أباها أفضل من النبي الله لأن النبي الله يحاسب وأبو بكر فوق الحساب .
رد علماؤنا روايات إنفاق أبي بكر وعثمان
قالوا إنها مكذوبة لأن أبا بكر كان فقيراً وكان أبوه يعمل عند ابن جدعان بطعام بطنه .
وفي المدينة كان منزله خيمة شعر في السُّنْح حتى ولي الخلافة ، وقد طلب من المسلمين راتباً وهو
خليفة ، ثم طلب زيادته !
وأما قولهم إنه اشترى عبيداً وأعتقهم ، فقد كذبه الواقـــدي وابن إسحاق وقالا
إن النبي له اشتريل بلالاً وابن فهيرة وأعتقهما . ( شرح النهج : ۲۷۳/۱۳ ) .
ولو كان كلامهم صحيحاً في إنفاقه على النبي الله الظهر أثره في حصار النبي ﷺ في الشعب
مثلاً ، وعندما لا نجد أثراً للملايين التي زعموا أنه أنفقها ، نعرف أن تعظيمهم له كاذب !
بل ردها بعض علماء السنة ومنهم كبير المعتزلة ، قال في شرح النهج ( ٢٧٤/١٣ ) : ( قال شيخنا
أبو جعفر : أخبرونا على أي نوائب الإسلام أنفق هذا المال ، وفي أي وجه وضعه ، فإنه ليس
بجائز أن يخفى ذلك ويُدرس حتى يفوت حفظه ، وينسى ذكره ، وأنتم فلم تقفوا على شئ أكثر
من عتقه بزعمكم ست رقاب لعلها لا يبلغ ثمنها في ذلك العصر مائة درهم .
وكيف يدعى له الإنفاق الجليل ، وقد باع من رسول الله ﷺ بعيرين عند خروجه إلى يثرب
وأخذ منه الثمن في مثل تلك الحال ، وروى ذلك جميع المحدثين ، وقد رويتم أيضاً أنه كان
