مالية النبي
٤٨١
منكم . وله ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان » .
سرقوا إنفاق خديجة وادعوه لأبي بكر وعثمان
أخذوا قول النبي : ما نفعني مال قط كما نفعني مال خديجة له ووضعوا بدل خديجة أبا
بكر ! وأخذوا قول النبي لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، فوضعوا إسم أبي بكر
ـ
وعمر بدل علي فكذبوا على النبي أنه قال أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون ، وليس علياً !
وجعلوا ذلك على لسان ابن عباس قال : قال رسول الله : « ما نفعني في الإسلام مال
أحد ما نفعني مال أبي بكر ، منه أعتق بلالاً ، ومنه هاجر نبيه ، ولو كنت متخذاً خليلاً لا تخذت أبا
بكر خليلاً ، ولكنه أخي وصاحبي ، وأخوة الإسلام أفضل أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » . ( تاريخ دمشق : ٦٠/٣٠ و ٢٠٦ ، وتاريخ بغداد : ( ۳۸۳/۱۱ ) . ورأى
بعض أئمتهم أنه كذب مفضوح فقال إنه موضوع !
قال ابن حجر في لسان الميزان ( ۲۳/۲ ) : ( قال الذهبي هذا كذب ، وهو من بشر ، قال ثم قال ابن
عدي : ورواه مسلم بن إبراهيم عن قزعة . قال الذهبي : وقزعة ليس بشئ » . وبعضهم لم يستح
فاحتج به وكابر ، وزعم أنه يستوجب تفضيل أبا بكر على علي المثالية !
لكن القرطبي قبله فقال في تفسيره ٢٦٨/١ ) : ( وروي عنه الله أنه قال : أبو بكر وعمر بمنزلة
) )
هارون من موسى ! وهذا الخبر ورد ابتداء ، وخبر علي ورد على سبب فوجب أن يكون أبو بكر
أولى منه بالإمامة ! » .
وقبله الباقلاني فقال في التمهيد / ٤٦٣ : « فإن قالوا هذا من أخبار الآحاد التي لا نعلمها ضرورة
ولا بدليل ! قيل : إن جازت لكم هذه الدعوى جاز لخصمكم أن يزعم أن جميع ما رويتموه
و تعلقتم به في النص والتفضيل من أخبار الآحاد التي لانعلمها ضرورة ولا بدليل فلم يلزم القول
بها . ولاجواب لهم ) .
أقول جوابنا على ما ذكره الباقلاني اعتراف عدد من أئمتهم بكذب خبرهم وصحة أخبارنا ،
أما زعم القرطبي أن الحديث في حق علي الله له سبب هو أن النبي لم يصحب علياً إلى تبوك ،
وتركه والياً على المدينة ، فشكى إليه قول المنافقين ، فقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى .
