٤٨٠ الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )
وَأَمَّا السَّائِل فَلَا تَنْهَر وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِث .
وَوَجَدَكَ ضَالَّا فَهَدَى : أي متحيراً كيف يدعو الى ربه فهداه برسالته ، وإلا فهو نبي قبل الأربعين
وفي الأربعين بعث رسولاً .
وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى : أي صاحب عيال لابد أن تنفق عليهم ، فأغناك بمال خديجة ، ثم أحل لك
ولأمتك الغنائم .
في أمالي الطوسي / ٤٦٨ : ( قال أبو عبيدة : فقلت لعبيد الله يعني ابن أبي رافع : أوكان
رسول الله الله يجد ما ينفقه هكذا يقصد شراءه مكان مسجده فقال : إني سألت أبي عما سألتني وكان
يحدث بهذا الحديث فقال : فأين يذهب بك عن مال خديجة الله ؟ وقال : إن رسول الله ﷺ قال :
ما نفعني مال قط مثل ما نفعني مال خديجة ، وكان رسول الله يفك من مالها الغارم
والعاني ، ويحمل الكل ، ويعطي في النائبة ، ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة ، ويحمل من أراد
منهم الهجرة . وكانت قريش إذا رحلت عيرها في الرحلتين يعني رحلة الشتاء والصيف كانت
طائفة من العير لخديجة ، وكانت أكثر قريش مالاً ، وكان ينفق منه ما شاء في حياتها ثم ورثها
هو وولدها بعد مماتها ) .
و في البحار ( ٢٢/١٦ ) : ( وكان لخديجة في كل ناحية عبيد ومواشي حتى قيل : إن لها أزيد من
ثمانين ألف جمل متفرقة في كل مكان ، وكان لها في كل ناحية تجارة ، وفي كل بلد مال ، مثل مصر
والحبشة وغيرها ) .
وفي البحار ( ٧١/١٦ ) : ( يا معاشر العرب إن خديجة تشهدكم على أنها قد وهبت نفسها ومالها
وعبيدها وخدمها وجميع ما ملكت يمينها والمواشي والصداق والهدايا ، لمحمد ) .
وروى البخاري ( ٨٠/٥ ) أن عمر قال لأسماء بنت عميس : سبقناكم بالهجرة فنحن أحق
برسول الله منكم فغضبت وقالت كلا والله كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم
وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة ، وذلك في الله وفي رسوله ! وأيم الله لا أطعم
طعاماً ولا أشرب شراباً حتى أذكر ما قلت لرسول الله له ونحن كنا نؤذى وتخاف . وسأذكر
ذلك للنبي ، وأسأله ، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه . فلما جاء النبي ﷺ قالت : يا
نبي الله إن عمر قال كذا وكذا ، قال : فما قلت له ؟ قالت : قلت له كذا وكذا ، قال : ليس بأحق بي
