مالية النبي ٤٧٩
أدلة إضافية على غنى أبي طالب
أولها : أنهم نصوا على أن أبا طالب كان عنده قطيع جمال في عرفات في منطقة عرنة ، كما تقدم
من إمتاع الأسماع وذكره غيره
ثانيها : أنه كان يطبخ فيوزع على المحتاجين اللحم والمرق ، وكان علي يوزعه ، وورد أن
عليا الله قال لأمه زيدي لآل فلان لأن عائلتهم كثيرة ، واجعليه من سهمي . ثالثها : أن أبا
طالب لما خطب خديجة للنبي ﷺ قال : ( والمهر علي في مالي ، الذي سألتموه ، عاجله وآجله ) .
( الكافي : ٣٧٥/٥ ) . والمهر قد يكون مئة بعير .
رابعها : شهادة المؤرخ اليعقوبي بأن أبا طالب أنفق ماله على بني هاشم في حصار الشعب ،
قال : فأقام ومعه جميع بني هاشم وبني المطلب في الشعب ثلاث سنين ، حتى أنفق رسول الله
ماله ، وأنفق أبو طالب ماله ، وأنفقت خديجة بنت خويلد مالها ، وصاروا إلى حد الضر والفاقة ) .
خامسها : أنه كان يذهب للتجارة مع قافلة قريش الى الشام فله فيها بضاعة ، وكان في مكة
ع البز أي القماش والعطر المعارف لابن قتيبة / ٥٧٥ ، والمحاسن للبيهقي / ٨١ ، والمحاسن للجاحظ ( ١٥٠/١ ) .
يبيع
وبذلك يتضح أن فقر أبي طالب أكذوبة نشرتها السلطة فصارت مشهورة !
أما قول أبي طالب إن النبي الله وإن كان مقلاً في المال فهو أفضل قريش ، لا يعني
أن النبي الله فقير لا مال له ، بل يعني أن ماله قليل بالنسبة الى أموال خديجة الطائلة .
كما أن قوله فالمهر من مالي تكريم للنبي ، ولا يعني أنه لا يستطيع دفع المهر .
أما قوله إن خديجة أنفقت كل مالها ، فمعناه ماكان تحت يدها ، فقد كانت أموالها متفرقة
في البلاد وبقي النبي ينفق منها حتى بعد هجرته ، قال أبو رافع إن النبي اشترى مكان
بيته ومسجده في المدينة من مال خديجة .
وهبت خديجة كل أموالها للنبي ﷺ
كما هيأ الله سارة لإبراهيم الشلة فوهبته كل أموالها ، هيأ خديجة لنبينا فوهبته كل أموالها .
قال الله تعالى : أَلَمْ يَجِدُكَ يَتِيمًا فَأَوَى . وَوَجَدَكَ صَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى . فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ
