تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

٤٧٦ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )

رسول الله : أتذكر موت عبد المطلب ؟ قال : نعم وأنا ابن ثماني سنين . قالوا : فلما توفي

عبد المطلب ضم أبو طالب رسول الله الله إليه وهو يومئذ ابن ثماني سنين ، وكان يكون معـ

وكان أبو طالب لامال ، له وكان له قطيعة من إبل تكون بعرنة فيبدو إليها ، ويؤتي بلبنها إذا

كان حاضراً بمكة . وكان أبو طالب قدرق عليه وأحبه ، وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعاً

أو فرادى لم يشبعوا ، وإذا أكل معهم رسول الله ﷺ شبعوا ، وكان إذا أراد أن يعشيهم أو

يغديهم يقول : كما أنتم حتى يحضر ابني ، فيأتي رسول الله فيأكل معهم وكانوا يَفْضُلون من

طعامهم . وإن كان لبناً شرب رسول الله أولهم ، ثم يتناول العيال القعب فيشربون منه فيروون

عن آخرهم من القعب الواحد ، وإن كان أحدهم ليشرب قعباً وحده فيقول أبو طالب : إنك

لمبارك . وكان الصبيان يصبحون شعثاً رمصاً ، ويصبح رسول الله ﷺ دهيناً كحيلا ) .

وقال في ( ١٤/١ ) ( وكان أبو طالب يقرب إلى الصبيان تصبيحهم أول البكرة فيجلسون وينهبون ،

ويكف رسول الله له يده لا ينهب معهم ، فلما رأى ذلك أبو طالب عزل له طعامه على حدة ) .

أقول : تراهم يذكرون بعض الكرامات للنبي ويجعلون جوها فقر أبي طالب ، وجوع

أطفاله حتى أنهم ينهبون الطعام من أمام بعضهم ويؤكدون على ذلك . لأن غرضهم إثبات فقر

أبي طالب فقراً شديداً وذم أولاده

سقاية الحج تكذب رواياتهم عن فقر أبي طالب

كانت سقاية الحاج ورفادتهم خاصة ببني هاشم ، فكان عليهم أن يؤمنوا الماء للحجاج طول

موسم الحج ، في مكة ومنى وعرفات ، فيبنوا الأحواض وينقلوا الماء من زمزم أو غيرها اليها .

وكان عليهم أن يُطعموا الحجاج إذا كانت مجاعة كما فعل هاشم ، أما في السنوات العادية

فيذبحون لهم الأنعام التي أهديت لذلك ، ويكملونها منهم .

وقد جعل عبد المطلب الرفادة والسقاية بعده لابنه أبي طالب رضي الله عنهما فكان أبو طالب

ينفق على ذلك نحو ثلاثين ألف درهم سنوياً ، واستمر على ذلك أكثر من أربعين سنة ، من وفاة

عبدالمطلب الى وفاته ، ولم يذكر التاريخ أنه طلب مساعدة من الحجاج ، أو من زعماء قريش .

وعندما هاجر النبي الله و معه أبناء أبي طالب ، تصدى العباس للسقاية والرفادة ، وأخذها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 475 — کتاب تست تجربي 1