مالية النبي ٤٧٣
كان يطعم الحجيج في موسم الحج أويؤمن لهم الماء في مكة ومنى وعرفات ، فمثل هذا لا يصح
عليه كذبة قريش بأنه فقير زهدت المرضعات بطفله لأن أباه متوفى !
إن مكذوباتهم عن فقر عبد المطلب غرضها مدح بقية رؤساء قريش بأنهم كانوا أصحاب
ثروة طائلة . ومكذوباتهم عن فقر أبي طالب لإثبات أن تربية النبي لعلي الله كانت
للتخفيف عن أبيه ! لفقره ! ولتبرير مصادرة العباس حق السقاية والرفادة فقالوا اشتراها من أبي
طالب ، لئلا تصل الى على الشلة !
ما ورثه النبي ﷺ عن أبيه وأمه
قال البلاذري ( ٩٦/١ ) : ( وورث رسول الله له من أبيه أم أيمن واسمها بركة فأعتقها ، وخمسة
أجمال أوارك ، وقطيعة غنم ، وسيفاً مأثوراً ، وورقاً ، فكانت أم أيمن تحضنه ويسميها أمي ، وقال
بعض الرواة : ورث أم أيمن من أمه فأعتقها . وقال آخرون ورث ولاءها من أبيه ) .
كما ورث النبي عن أبيه غلامه شقران الذي شارك في تجهيزه . ( تاريخ دمشق : ٢٧١/٤ ) . وقيل
شقران من أولاد دهاقين الري .
وقد ذكرت وراثته عامة المصادر ، ومنها مناقب آل أبي طالب ( ١٤٧/١ ) .
ورث من أمه أمتها أم أيمن
في دلائل النبوة للبيهقي ( ١٥٠/١ ) : قال ابن شهاب وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد ، أنها
كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعد ما
توفي أبوه فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله ، فأعتقها ، ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم
توفيت بعد ما توفي رسول الله له بخمسة أشهر ) .
وفي مجموع النووي ( ٣٠٧/١٥ ) : يقال : كانت من سبي الحبشة الذين قدموا زمن الفيل ، فصارت
لعبد المطلب فوهبها لعبد الله والد النبي ، وتزوجت قبل زيد عبيــداً الحبشي فولدت له أيمن
فَكُنيت به » .
ولما توفيــــت آمنة أم النبي في طريق عودتهم من المدينـــة : « رجعت بـــه أم أيمن
