مالية النبي
والصافية ، والميثب ، وحسنى ، ومشربة أم إبراهيم .
فأما الصافية والبرقة والدلال والميثب فمجاورات بأعلى السورين من خلف قصر مروان
بن الحكم ، فيسقيها مهزور .
وأما مشربة أم إبراهيم فيسقيها مهزور ، فإذا خلفت بيست مدراس اليهود ، فحيث مال أبي
عبيدة بن عبد الله بن زمعة الأسدي ، فمشربة أم إبراهيم إلى جنبه ، وإنما سميت مشربة أم إبراهيم
لأن أم إبراهيم من رسول الله الله ولدته فيها ، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب
تلك المشربة ، فتلك الخشبة اليوم معروفة في المشربة .
وأما حسنى فيسقيها مهزور ، وهي من ناحية القف .
وأما الأعواف فيسقيها أيضاً مهزور ، وهي أموال بني محمم .
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كانت الدلال لامرأة من بني النضير ، وكان لها
سلمان الفارسي ، فكاتبته على أن يحييها لها ثم هو حر ، فأعلم ذلك النبي فخرج إليها فجلس
.
على فقير ، ثم جعل يحمل إليه الودي فيضعه بيده ، فما عدت منها ودية أن أطلعت . قال : ثم
أفاءها الله على رسوله . قال : والذي تظاهر عندنا أنها من أموال النضير ، ومما يدل على ذلك
أن مهزوراً يسقيها ، ولم يزل يسمع أنه لا يسقي إلا أموال بني النضير
قال الواقدي : وقف النبي : الأعواف وبرقة وميثب والدلال وحسنى والصافية ومشربة
أم إبراهيم ، سنة سبع من الهجرة .
وقال الواقدي : قال مخيريق يوم أحد إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله ، فهي
عامة صدقات رسول الله .
عن سعيد بن المسيب قال : قال النبي ليهود يوم فتح خيبر : أقركم ما أقركم الله على
أن التمر بيننا وبينكم . فكان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرم بينه وبينهم ، ثم يقول : إن شئتم
فلكم ، وإن شئتم فلي ، فكانوا يأخذونه .
عن الشعبي : أن النبي دفع خيبر إلى أهلها على النصف ، وعلى أن يكفوا المسلمين المؤونة
حتى يبلغ التمر ، ولهم الحطب وسواقط النخل ، فلما بلغت التمرة ، بعث إليهم عبد الله بن رواحة
