النبي ع وجبرئيل والملائكة ٤٥٩
إدريس أربع مرات ، وعلى نوح خمسين مرة ، وعلى إبراهيم اثنتين وأربعين مرة مرتين في صغره
وأربعين في كبره ، وعلى موسى أربع مائة مرة ، وعلى عيسى عشر مرات ، ثلاث مرات في صغره
وسبع مرات في كبره وعلى نبينا الله أربعاً وعشرين ألف مرة . صلوات الله عليهم ) .
ولا نعرف مستنداً لهذا القول ، ولا من قاله ، فهو ظن وليس علماً .
رأى النبي له جبرئيل الهلا بصورته الأصلية
قال تعالى : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ
عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَأَهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ
وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ أَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى .
قال الصدوق في التوحيد / ١١٦ : ( سئل الصادق الشلة قول الله عز وجل : لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ
رَبِّهِ الْكُبْرَى . قال : رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل ، له ست مائة جناح ، قد ملأ
ما بين السماء إلى الأرض .
وفي تفسير القمي ( ۲۰۷/۲ ) ، ( في قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي
أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَرِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ .
قال الصادق السلام : خلق الله الملائكة مختلفة ، وقد رأى رسول الله جبرئيل وله ست مائة
جناح على ساقه الدر مثل القطر على البقل ، قد ملأ ما بين السماء والأرض . وقال : إن الملائكة لا
يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون ، وإنما يعيشون بنسيم العرش ) .
وفي التوحيد للصدوق / ٢٦٣ : ( وأما قوله : وَلَقَدْ رَأَهُ نَزَلَةٌ أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى يعني
محمد ا كان عند سدرة المنتهى حيث لا يتجاوزها خلق من خلق الله . وقوله في آخر الآية : ما
زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى .
رأى جبرئيل في صورته مرتين هذه المرة ومرة أخرى وذلك أن خلق جبرئيل عظيم فهو
من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم وصفتهم إلا الله رب العالمين ) .
وفي البرهان في تفسير القرآن ( ١٩٩/٥ ) : ( أن جبرئيل قال للنبي : يا محمد ، لو رأيت
إسرافيل الذي رأسه تحت العرش ، ورجلاه تحت تخوم الأرض السابعة واللوح المحفوظ بين
