النبي وجبرئيل والملائكة ٤٥٧
جاء أبو ذر إلى النبي ﷺ فقال له رسول الله : ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلمت علينا حين
مررت بنا ؟ فقال : ظننت يا رسول الله أن الذي كان معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض
شأنك ، فقال : ذاك جبرئيل يا أبا ذر وقد قال : أما لوسلم علينا لرددنا عليه ، فلما علم أبو ذر
أنه كان جبرئيل دخله من الندامة حيث لم يسلم عليه ما شاء الله ، فقال له رسول الله ﷺ : ما
هذا الدعاء الذي تدعو به ؟ فقد أخبرني جبرئيل الله أن لك دعاء تدعو به معروفاً في السماء ،
: نعم يا رسول الله أقول : اللهم إني أسألك الأمن والإيمان بك ، والتصديق بنبيك ، والعافية
فقال :
من جميع البلاء ، والشكر على العافية ، والغنى عن شرار الناس ) .
كان جبرئيل لا يستأذن للدخول على النبي ع ل الاول
واله
قال الصدوق في الإعتقادات في دين الإمامية / ۸۱ : ( باب ) الإعتقاد في كيفية نزول الوحي من
عند الله في الأمر والنهي اعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل لوحاً ، فإذا أراد الله تعالى أن
يتكلم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فينظر فيه فيقرأ ما فيه فيلقيه إلى ميكائيل ، ويلقيه
ميكائيل إلى جبرائيل ، فيلقيه جبرئيل إلى الأنبياء . وأما الغشوة التي كانت تأخذ النبي فإنها
كانت تكون عند مخاطبة الله إياه حتى يثقل ويعرق . وأما جبرئيل الله فإنه كان لا يدخل عليه
حتى يستأذنه إكراماً له ، وكان يقعد بين يديه قعدة العبد ) .
وفي كمال الدين / ٨٥ : ( إن النبي كان يكون بين أصحابه فيغمى عليه وهو يتصاب عرقاً ،
فإذا أفاق قال : قال الله عز وجل كذا وكذا ، أمركم بكذا ، ونهاكم عن كذا . وأكثر مخالفينا
يقولون إن ذلك كان عند نزول جبرئيل الله عليه ، فسئل الصادق الليلة عن الغشية التي
كانت تأخذ النبي أكانت تكون عند هبوط جبرئيل الله فقال : لا ، إن جبرئيل كان إذ
أتى النبي لم يدخل عليه حتى يستأذنه ، وإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد ، وإنما ذلك
عند [ بعد ] مخاطبة الله عز وجل إياه بغير ترجمان وواسطة ) .
وفي الكافي ( ٤٥٢/٤ ) : ( عن عمر بن يزيد قال حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمالنا
وإبان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ، ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر ، فذكرت ذلك لأبي
عبد الله الله فقال : مرها فلتغتسل ولتأت مقام جبرئيل الله فإن جبرئيل كان يجيئ فيستأذن على
رسول الله وإن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له قام في مكانه حتى يخرج إليه ، وإن أذن
