٤٥٦ الجديد في النبي : ( المجلد الأول )
وكان دحية مع النبي الله في فتح خيبر فلما قد
قسموا الغنائم والسبي كانت صفية بنت حي بن
أخطب رئيس بني قريظة في سهم دحية ، فاشتراها منه النبي وأعتقها وتزوجها .
وذكر في الإستيعاب ( ١٨٦٨/٤ ) أن النبي تزوج بنت دحية واسمها شراف ، وقال في المحبر
إنها أخته ، فماتت في الطريق قبل أن يدخل بها .
قال الشريف المرتضى في رسائله ( ٢٥/٤ ) : ( إن نزول جبرئيل بصورة دحية كان المسألة
من النبي الله الله تعالى في ذلك ، فأما تصوره فليس بقدرته بل الله تعالى
كذلك حقيقة لا
يصوره
شكلاً . والذي كان يسمعه النبي الا الله من القرآن من جبرئيل في الحقيقة كان .
فأما إبليس والجن فليس يقدران على التصور ، وكل قادر بقدرة . فحكمهم سواء في أنهم لا يصح
أن يصوروا نفوسهم ، بل اقتضت المصلحة أن يتصور بعضهم بصورة ، يصوره الله تعالى للمصلحة .
فأما جبرئيل عالية وسماعه الوحي فيجوز أن يتكلم الله تعالى بكلام يسمعه فيعلمه ، ويجوز أن
يقرأه من اللوح المحفوظ .
فأما ما يعلم جبرئيل من صفات الله تعالى ، فطريقه الدليل ، وهو والعلماء فيه واحد . فأما محله
من السماء ، فقد روي أنه في السماء السابعة .
فأما ما يخطر بباله ، فلا يجوز أن يتجوز فيه لأن جبرئيل عالمشكلة معصوم لا يصح أن يفعل قبيحاً ) .
أقول : ثبت أن النبسي له لم يقترح على ربه شيئاً أبداً ، فلا بد أن يكسون الله تعالى خيره
في الصورة التي يرغب أن يأتيه بها جبرئيل الله ، فاختار صورة دحية .
أوصاهم النبي الله أصحابه إذا رأيتموني جالساً مع دحية الكلبي فلا يأتينا أحد . وروى
في الكافي بسند صحيح ( ۵۸۷/۲ ) ( ) أن أبا ذر أتى . رسول الله له ومعه جبرئيل الله في صورة رسول ا
دحية الكلبي وقد استخلاه رسول الله له فلما رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما فقال
جبرئيل الله : يا محمد هذا أبو ذر قد مر بنا ولم يسلم علينا ، أما لو مسلم لرددنا عليه ، يا محمد
إن له دعاء يدعو به معروفاً عند أهل السماء فسله عنه إذا عرجت إلى السماء ، فلما ارتفع جبرئيل
