٤٥٤ الجديد في النبي : ( المجلد الأول )
يومئ بيده كالمتناول شيئاً فإذا في يده تفاحة وسفرجلة ورمانة ، فناولهما وتهلل وجهاهما وسعيا
إلى جدهما فأخذها منهما فشمهما ثم قال : صيرا إلى أمكما بما معكما وابدءا بأبيكما ، فصارا كما
أمر هما فلم يأكلوا حتى صار النبي إليهم فأكلوا جميعاً ، فلم يزل كلما أكل منه عاد إلى ما كان ،
قبض رسول الله الله قال الحسين الله : فلم يلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة بنت
حتى
رسول الله حتى توفيت ، فلما توفيت فقدنا الرمان وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي ، فلما
استشهد أمير المؤمنين الليلة فقد السفر جل وبقي التفاح على هيئته عند الحسن الله حتى مات في
سمه ، وبقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء ، فكنت أشمها إذا عطشت فيسكن
لهب عطشي ) .
وأرسل النبي دحية رسولاً إلى قيصر ، ففي الثاقب في المناقب ١٠٧ : ( عن الصادق السلام /
قال : إن رسول الله له أنفذ دحية الكلبي إلى قيصر ملك الروم فتفل في فيه فتكلم بالرومية .
ولما أنفذ عبد الله بن جحش إلى كسرى تفل في فيه فتكلم بالفارسية الدرية ) !
وفي دلائل الإمامة للطبري الشيعي / ١٣ ) ( بعث رسول الله دحية الكلبي بكتابه إلى هرقل
قيصر الروم ، فاستمع هرقل إلى الكتاب فقال لدحية : إني لأعلم ولكني أن صاحبك نبي "
أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لا تبعته ، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف الأعظم في الروم ،
واذكر له أمر صاحبك وانظر ماذا يقول . فجاءه دحية وأخبره بما جاء به من رسول الله فقال
له ضغاطر : والله إن صاحبك نبي مرسل نعرفه بصفته ونجده في كتابنا ثم أخذ عصاه وخرج
على الروم وهم في الكنيسة فقال : يا معشر الروم ، قد جاءنا كتاب من أحمد يدعونا إلى الله ، وإني
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله . قال : فوثبوا عليه فقتلوه ! فرجع دحية إلى
هر قل وأخبره الخبر ، فقال : قد قلت إنا نخافهم على أنفسنا .
وفي الخرائج للقطب الراوندي ( ۱۳۱/۱ ) : ( قال دحية الكلبي : بعثني رسول الله بكتاب إلى قيصر
فأرسل إلى الأسقف فأخبره بمحمد وكتابه فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظره ، بشرنا به
عيسى بن مريم . فقال الأسقف أما أنا فمصدقه ومتبعه . فقال قيصر : أما أنا إن فعلت ذلك
ذهب ملكي . ثم قال قيصر : التمسوالي من قومه ها هنا أحداً أسأله عنه ، وكان أبو سفيان
