النبي وجبرئيل والملائكة ٤٥٣
فقال : إن هذا العظيم فقال : وما أنا في جنب ما خلقه الله إلا يسيراً ، ولقد خلق الله إسرافيل
له ست مائة جناح كل جناح منها قدر جميع أجنحتي ، وانه ليتضاءل أحياناً من مخافة الله تعالى
حتى يكون بقدر الوصع ، يعني العصفور الصغير ) .
أقول : لا يمكن قبول قولهم إن النبي قد غشي عليه من رؤية جبرئيل الله ، فهذا الخوف
لا موجب له ، على أنه لا يتفق مع أخلاق النبي !
وأسوأ منه ما رواه أحمد ( ۳۲۲/۱ ) : ( فجعل يرتفع وينتشر ، فلما رآه النبي صعق فأتاه فنَعَشَهُ
ومسح البزاق عن شدقيه
أما عدد أجنجة جبرئيل المثالية فقد استفاض الحديث عند الجميع أنها ست مائة جناح ، والأربعة
وعشرون المذكورة هي الخضراء .
دحية بن خليفة الكلبي صحابي ممدوح
قال ابن عبدالبر في الإستيعاب ( ٤٦١/٢ ) : ( دحية بن خليفة بن فروة الكلبي ، من كلب بن وبرة
في قضاعة . كان من كبار الصحابة ، لم يشهد بدراً وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد ، وبقي إلى
خلافة معاوية ) .
وكان دحية تاجراً له قافلة بين الشام والحجاز ، فإذا وصلت قافلته الى مدينة ضربوا أمامها
بالطبول ورقصوا ، ولما وصلت الى المدينة وكان يوم جمعة سمع الصحابة المصلون طبلها
فركضوا اليها وتركوا النبي يخطب ! ولم يبق معه إلا علي الشالية وبضعة نفر ، فوبخهم الله : وَ إِذَا
رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ الله خَيْرُ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ .
كان دحية جسيماً جميلاً ، قيل كان أجمل أهل زمانه إذا دخل المدينة خرجت النساء لمشاهدته ،
فكان يتلثم حتى لاتفتن به امرأة .
الله ينزل
وكان إذا قدم زار النبي وأتى بهدية للحسن والحـ وأتى بهدية للحسن
والحسين ، وكان جبرئيل ا ،
بصورة دحية فرآه الحسنان الله فجاءا يدوران حوله !
ففي مناقب آل أبي طالب ( ١٦١/٣ ) : ( الحسن البصري وأم سلمة : إن الحسن والحسين دخلا على
علال اله
رسول الله و بين يديه جبرئيل فجعلا يدوران حوله يشبهانه بدحية الكلبي ، فجعل جبرئيل
