٤٥٢ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
صفة جبرئيل الملا
في الإختصاص للمفيد ٤٥ : في جواب النبي له لعبد الله بن سلام : ( قال : فأخبرني عن
جبرئيل في زي الإناث أم في زي الذكور ؟ قال : في زي الذكور ليس في زي الإناث . قال : فأخبرني
ما طعامه وشرابه ؟ قال : طعامه التسبيح وشرابه التهليل ، قال : صدقت يا محمد . قال : فأخبرني
ما طول جبرئيل ؟ قال : إنه على قدر بين الملائكة ليس بالطويل العالي ولا بالقصير المتداني ، له
ثمانون ذؤابة وقصة جعدة وهلال بين عينيه ، أغر أدعج محجل ، ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار
عند ظلمة الليل له أربع وعشرون جناحاً خضراً مشبكة بالدر والياقوت ، مختمة باللؤلؤ .
وعليه وشاح بطانته الرحمة ، أزراره الكرامة ظهارته الوقار ، ريشه الزعفران ، واضح الجبين ،
أقنى الأنف ، سائل الخدين مدور اللحيين حسن القامة ، لا يأكل ولا يشرب ولا يمل ولا يسهو ،
قائم بوحي الله إليه إلى يوم القيامة . قال : صدقت يا محمد ) .
وفي خصائص السيوطي ( ۲۰۰۱ ) : ( عن شريح بن عبيد أن النبي ﷺ لما صعد إلى السماء رأى جبرئيل
في خلقه : منظومة أجنحته من الزبرجد واللؤلؤ والياقوت . قال : فخيل إلي أن ما بين عينيه قد
سد الأفق ، وكنت أراه قبل ذلك على صور مختلفة ، وأكثر ما كنت أراه على صورة دحية الكلبي ) .
وفي التوحيد للصدوق / ٢٦٣ : ( وقوله في آخر الآية : مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ
رَبِّهِ الْكُبْرَى . رأى جبرئيل السلام في صورته مرتين هذه المرة ومرة أخرى . وذلك أن خلق جبرئيل
عظيم ، فهو من الروحانيين الذين لايدرك خلقهم وصفتهم إلا الله رب العالمين ) .
وفي تفسير القرطبي ( ۸۷/۱۷ ) : ( كان يأتي إلى النبي ﷺ في صورة الآدميين كما كان يأتي
إلى الأنبياء ، فسأله النبي له أن يريه نفسه التي جبله الله عليها فأراه نفسه مرتين مرة في الأرض
ومرة في السماء ، فأما في الأرض ففي الأفق الأعلى ، وكان النبي ه بحراء ، فطلع له جبريل
من المشرق فسد الأرض إلى المغرب ، فخر النبي مغشياً عليه . فنزل إليه في صورة الآدميين
وضمه إلى صدره ، وجعل يمسح الغبار عن وجهه ، فلما أفاق النبي قال : يا جبريل ما ظننت
أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة . فقال : يا محمد إنما نشرت جناحين من أجنحتي ، وإن لي
ست مائة جناح سعة كل جناح ما بين المشرق والمغرب .
