النبي وجبرئيل والملائكة ٤٥١
دونها الأبصار ما لا يعد ولا يوصف . واني لأقرب الخلق منه وبيني وبينه مسيرة ألف عام ) !
أقول : إن جبرئيل اللي عنده معلومات عن علامات القيامة ووقتها ، لكن حالته وخوفه ، تدل
على إيمانه بالبداء ، وهو عدم الحتم على الله تعالى .
العلاقة الحميمة بين النبي الله و جبرئيل الالا
كان النبي يخاطبه : أخي أو حبيبي . قال له : ( قال لي حبيبي جبرئيل الله : تَطَيَّب يوماً
ويوماً لا ، ويوم الجمعة لابد منه ) . ( الكافي : ٥١١/٦ ) .
وقال : ( أتاني جبرئيل وقد انقطع عني الوحي ثلاثة أيام فقلت : ما أبطأ بك يا حبيبي
جبرئیل ؟ فقال : يا محمد ، كيف تنزل عليكم الملائكة وأنتم لاتستاكون ولا تستنجون بالماء
ولا تغسلون براجمكم ) . ( دعائم الإسلام : ۱۱۹/۱ ) .
ولا تغسلون براجممكم : أي أيديكم وتحت أظافركم .
وقال : لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودعني جبرئيل الله فقلت : حبيبي
جبرئيل أفي هذا المقام تفارقني ! فقال : يا محمد إني لا أجوز هذا الموضع فتحترق أجنحتي .
ثم زُج بي في النور ما شاء الله ، فأوحى الله إلي : يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك
منها فجعلتك نبياً ، ثم اطلعت ثانياً فاخترت منها علياً فجعلته وصيك ووارث علمك والإمام
بعدك ، وأخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة والأئمة المعصومين خزان علمي ، فلولاكم ما
خلقت الدنيا ولا الآخرة ولا الجنة ولا النار ) . ( كفاية الأثر / ۷۱ ) .
وفي الثاقب في المناقب / ٢٨٥ : أن فاطمة الله وهي جنين في بطن أمها كانت تحدثها وتؤنسها ،
فقال لها النبي : يا خديجة من تكلمين ؟ قالت : يا رسول الله إن الجنين الذي أنا حامل به إذا أنا
خلوت به في منزلي كلمني ، فتبسم رسول الله له ثم قال : يا خديجة ، هذا أخي جبرئيل الله يخبرني
أنها ابنتي ، وأنها النسمة الطاهرة المطهرة وأن الله تعالى أمرني أن أسميها فاطمة وسيجعل الله تعالى
من ذريتها أئمة يهتدي بهم المؤمنون ، ففرحت خديجة بذلك ) .
