النبي ﷺ وجبرئيل والملائكة ٤٤٩
وفي بصائر الدرجات / ۲۱۰ ، بسند صحيح عن عبد الصمد بن بشير قـــال : ذكر عند أبي
عبدالله الصادق الله بدو الأذان وقصة الأذان في إسراء النبي الله حتى انتهى إلى السدرة قال
فقالت سدرة المنتهى : ما جاوزني مخلوق قبلك ، قال : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى . قال فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشمال . قال : وأخذ
أصحاب اليمين بيمينه ففتحه فنظر إليه فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم .
قال فقال له : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . قال فقال رسول الله ﷺ : وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ
وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ . قال فقال رسول الله له : لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ
رَبَّنَا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ . قال فقال الله : لَا يُكَلِّفُ اللَّه نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ . قال
فقال رسول الله ﷺ : رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . قال فقال الله : قد فعلت . قال : رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ
عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا .. إلى آخر السورة .
وكل ذلك يقول الله : قد فعلت . قال ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه ، وفتح صحيفة
أصحاب الشمال ، فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، قال فقال رسول الله :
رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ لَا يُؤْمِنُونَ . قال فقال الله : فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .
قال : فلما فرغ من مناجاة ربه رُدَّ إلى البيت المعمور ، ثم قص قصة البيت والصلاة فيه ، ثم نزل
ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب الله ) .
وفي تفسير القمي ( ٣٣٤/٢ ) : ( ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى : يعني رسول الله ﷺ قال : وحدثني ياسر عن
أبي الحسن الرضاء الله قال : ما بعث الله نبياً إلا صاحب مرة سوداء صافية ) .
. لا يبخل الله عليه بغيبه ولا يبخل هو والنبي
قال تعالى : وَلَقَدْ رَوَاهُ بِالْأَفُقِ الْمُبِينِ . وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ .
في تفسير القمي ( ٤٠٨/٢ ) : ( ما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه ) .
أي ليس بخيلاً بالغيب الذي ينبغي بيانه للنبي ، وكذلك جبرئيل عالي
