مفهوم بيعة المسلمين للنبي ﷺ ٤٣٧
على الإسلام ، فلما فرغ رسوا فلما فرغ رسول
الله من بيعة الرجال ، بايع النساء ، واجتمع إليه نساء من نساء
قريش ، فيهن هند بنت عتبة متنقبة متنكرة لحدثها وما كان من صنيعها بحمزة ، فهي تخاف أن
يأخذها رسول ليبايعنه ل الله بحدثها ذلك ! فلما دنون منه ليبا يعنه
قال رسول الله : تبايعنني على ألا تشركن
بالله شيئاً . فقالت هند : والله إنك لتأخذ علينا أمراً ما تأخذه على الرجال وسنؤتيكه . قال : ولا
تسرقن قالت : والله إن كنت لأصيب من مال أبي سفيان الهنة والهنة ، وما أدري أكان ذلك
حلالي ، أم لا ؟ فقال أبو سفيان وكان شاهداً لما تقول : أما ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حل .
رسول الله : وإنك لهند بنت عتبة ؟ فقالت : أنا هند بنت عتبة فاعف عما سلف عفا الله عنك .
فقال
قال : ولا تزنين قالت يا رسول الله هل تزني الحرة ! فضحك عمر بن الخطاب من قولها حتى :
استغرق ! قال : ولا تقتلن أولادكن . قالت : قد ربيناهم صغاراً وقتلتهم يوم بدرٍ كباراً ، فأنت
وهم أعلم ) !
ويظهر منه وقاحة هند آكلة كبد ، حمزة ، وأنها مطمئنة الى كرم أخلاق النبي
وفي كنز العرفان ( ۳۸۵۸ ) : ( يا أَيُّهَا النَّبي إذا جاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبا يغنكَ عَلى أَن لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئاً ولا
يَسْرِفن ولا يزيين ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ
قبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ الله إن الله غَفُورٌ رَحِيمٌ .
نزلت يوم فتح مكة ، لما فرغ النبي الله من مبايعة الرجال جاءه النساء يبايعنه قيل كانت
مبايعتهن بأن يغمس يده في قدح من ماء ثم يغمسن أيديهن فيه . وقيل كان يصافحهن وعلى
يده ثوب ويشترط عليهن الشروط الستة المذكورة في الآية .
والقتل إشارة إلى وأد البنات واللفظ في الآية أعمّ ، والبهتان قيل إلحاق الولد بزوجها ولم يكن
منه ، وكانت المرأة تلتقط الولد فتقول لزوجها هذا ولدي منك . وقيل هو أن تحمل به من الزناء
لأن بطنها الذي تحمله بين يديها وفرجها الذي تقذفه بين رجليها ، والمعروف هو كل طاعة يؤمر
بها وقيل عنى به النهي عن النوح وتمزيق الثياب وجز الشعر وشقُ الجيب وخمش الوجه والدعاء
بالويل . واللفظ أعم من ذلك كله ) .
وفي تحف العقول / ٤٥٧ : ( عن الإمام الجواد كانت مبايعة رسول الله له النساء : أن
يغمس يده في قدح من ماء ثم يأمر هن أن يغمسن أيديهن في ذلك القدح ، بالإقرار والإيمان
