٤٣٨ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
بالله ، والتصديق لرسول الله على ما أخذ عليهن ) .
ورواه في عمدة القاري ( ۲۹۲/۱۳ ) لكن بيعته للنساء بمكة كانت بالمصافحة من وراء ثوب
بيعة الغدير في حجة الوداع
أوقف النبي المسلمين في عودته من حجة الوداع عند غدير خم ، قبل الجحفة ، وخطب
فيهم فأخبرهم أن الله تعالى أمره أن يبلغهم ولاية علي الله من بعده وأنزل عليه قوله تعالى : يَا
أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبَّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِ
ي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ .
فدعا عليا الله وأصعده معه المنبر ورفع بيده وقال للمسلمين : ألست أولى بكم من
أنفسكم ؟ قالوا : بلى قال فمن کنت مولاه فهذا علي مولاه وبين لهم وجوب اتباعه واتباع
عترته بعده ، ودعا له وبين فضله وفضل عترته عال .
ولما نزل عن المنبر نزل جبرئيل بقوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً . وقد روى ذلك الخطيب ، والحافظ الحسكاني ،، وابن كثير ، والخوارزمي ،
وابن المغازلي ، وابن عساكر ( ٢٣٣/٤٢ ) بأسانيد صحيحة عن أبي هريرة قال : ( من صام يوم ثماني
عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي بيد علي بن
أبي طالب فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم . فأنزل الله
فقال
عز وجل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً ) .
وقد تورط علماء السلطة في حديث أبي هريرة ، لأنه لا يمكنهم الطعن في سنده ، فرجاله
بشرط الشيخين والطعن فيهم طعن في الصحاح كالبخاري ومسلم ، وفي نفس الوقت لا يمكنهم
قبوله لأنه يثبت ولاية على الله ، ويدين عمل السقيفة !
