٤٣٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
ورسول الله مع علمه الله من فوق عرشه ، فعلم النبي الله من الله ، و علم علي من النبي ، وعلمي
من علم علي ، وعلم أصحاب محمد كلهم في علم علي كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر ) .
قال الإمام الحسن الله لمعاوية وأركانه في مناظرته مناقب آل أبي طالب ( ٤٠٥/١ ) : ( أنشدكم بالله هل
تعلمون أن الرجل الذي شتمتموه صلى القبلتين كلتيهما وأنت في ضلالة تعبد اللات والعزى ،
وبايع البيعتين كلتيهما بيعة الرضوان وبيعة الفتح ، وأنت يا معاوية بالأولى كافر ، وبالأخرى ناكث ) .
ولعل الإمام الحسن الله لم يذكر بيعة بدر لأن بيعة الرضوان قرب مكة وبيعة الفتح في مكة ،
وكان معاوية فيها . وسيأتي ذكر بيعة الفتح .
بيعة الحديبية أو بيعة الشجرة أو الرضوان
بعد هزيمة الأحزاب وفشل حملتهم على المدينة غزا النبي له حلفاءهم يهود بني قريظة
وأجلاهم عن المدينة ، وغزا بني المصطلق الذين كانوا يجمعون للغارة على المدينة وكانوا قريبين
من مكة ، وفرض سيطرته على شعاع واسع من محيط المدينة حتى وصل نفوذه إلى نجد .
م أسلم ثمامة بن أثال وفرض الحصار على المواد التموينية لقريش ، ورافق ذلك القحط ضائقة
اقتصادية على قريش ، لكنها بقيت على عنادها !
في ذلك الظرف أراد النبي له أن يفرض على قريش أن تعترف بالإسلام كأمر واقع ، فقصد
مكة معلناً أنه يريد العمرة ، ولا يريد حرب قريش !
ففي الكافي ( ۳۲۲/۸ ) عن الإمام الصادق الله قال : « لما خرج رسول الله في غزوة الحديبية
خرج في ذي القعدة ، فلما انتهى إلى المكان الذي أحرم فيه ، أحرموا ولبسوا السلاح ، فلما
بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده قال : إبغوني رجــلاً يأخذني على غير
هذا الطريق ، فأتي برجل من مزينة أو من جهينة ، فسأله فلم يوافقه فقال : أبغوني رجلاً غيره ،
فأتي برجل آخر ، قال : فذكر له فأخذه معه حتى انتهى إلى العقبة فقال : من يصعدها حط الله
عنه كما حط الله عن بني إسرائيل ، فقال لهم : أدخلوا الباب سجداً نغفر لكم خطاياكم . قال
فابتدرها خيل الأنصار الأوس والخزرج ، قال : وكانوا ألفاً وأربع مائة فلما هبطوا إلى الحديبية
إذ امرأة معها ابنها على القليب فسعى ابنها هارباً ، فلما أثبتت أنه رسول الله له و
صرخت به
