مفهوم بيعة المسلمين للنبي ٤٣٩
أربعة أمور حدثت في يوم الغدير
الأمر الأول : نزول الآية التي فيها أمر النبي بتبليغ الأمة ولاية علي السلام .
والأمر الثاني : تبليغ النبي ولاية علي والعترة من بعده وبيان فضلهم .
والأمر الثالث : أمر النبي المسلمين بأن يهنؤوا عليا الله ويبايعوه .
والأمر الرابع : نزول آية الأمر بالتبليغ . وبعد التبليغ : نزول آية إكمال الدين .
وطبيعي أن يتحفظ رواة السلطة عن رواية الغدير ، لكنهم لم يستطيعوا إنكارها ، فغصوا بها !
وأنصف بعضهم فشهدوا بها ، فقد أورد الأميني حديث الغدير عن أكثر من مئة صحابي .
وذكر ثلاثين مؤلفاً لعلماء سنيين أوردوا فيها أحاديث نزول الآية في ولاية علي الشلة .
وقد ألف الطبري المؤرخ كتاب الولاية وذكر فيه طرق وأسانيد حديث الغدير وقد بلغت
كما قيل خمس مئة ، قال الذهبي : تذكرة الحفاظ : ۷۱۳/۲ ) : ( ولما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في
حدیث غدير خم عمل كتاب الفضائل ، وتكلم على تصحيح الحديث . قلت : رأيت مجلداً من
طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له ، ولكثرة تلك الطرق ) .
وهذه نماذج من مصادرنا ومصادرهم : ففي المحتضر لابن سليمان الحلي / ۱۱۳ : ( قال :
أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ثم قال : ألا من كنت مولاه
وأولى به ، فهذا علي مولاه وأولى به ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ،
واخذل من خذله . ثمّ قال : قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين ، ففعل . ثمّ قال : قم يا عمر
فبايع له بإمرة المؤمنين ، فقام فبايع له بإمرة المؤمنين .
ثم قال لتمام تسعة نفر ، ثم لرؤساء المهاجرين والأنصار فبايعوا كلهم . فقام من بين
جماعتهم عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ) .
وقال سليم بن قيس الهلالي في كتابه / ٣٥٦ : ( قام رسول الله ﷺ في وقت الظهيرة وأمر بنصب
خيمة وأمر علياً الله أن يدخل فيها ، وأول من أمرهم رسول الله له أبو بكر وعمر ، فلم
يقوما إلا بعد ما ســـألا رسول الله : هل من أمر الله هذه البيعة ؟ فأجابهما : نعم ، من أمر الله
