٤٤٠ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
جل وعلا ، واعلما أن من نقض هذه البيعة كافر ومن لم يطع علياً كافـــر ، فإن قول علي قولي
وأمره أمري ، فمن خالف قول علي وأمره فقد خالفني . وبعد ما أكد عليهم هذا الكلام أمرهم
بالإسراع في البيعة فقاما ودخلا على علي الله وبايعاه بإمرة المؤمنين . وقال عمر عند البيعة : بخ
بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ) .
قال ابن عباس : وجبت والله في أعناق الناس ) . ( الإقبال : ٢٤٤/٢ ) .
وفي شرح إحقاق الحق ( ٤٧٣/٢ ) عن حبيب السير ( ١٤٤/٣ ) : ( ثم جلس أمير المؤمنين علي
خيمة مخصوصة تزوره الناس ويهنئونه وفيهم أبو بكر وعمر فقال عمر : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب
أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . ثم أمر أمهات المؤمنين أن يدخلن عليه ويهنئنه » .
وفي الكافي ( ۲۹۲/۱ ) : ( عن الإمام الصادق ع قال : لما نزلت ولاية علي بن أبي طالب الله وكان
من قول رسول الله ﷺ : سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، فكان مما أكد الله عليهما في ذلك اليوم
یا زید قول رسول الله لهما قوما فسلما عليه بإمرة المؤمنين ، فقالا : أمن الله أو من رسوله يا
رسول الله ؟ فقال لهما رسول الله له : من الله ومن رسوله ، فأنزل الله عز وجل : وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ
بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) .
تهنئة أمير المؤمنين لها في الغدير كان معها بيعة
التهنئة وحدها بيعة ، لأن البيعة للنبي إقرار بنبوته وطاعته المفروضة من الله تعالى ،
والتهنئة لعلي السلام التي أمر بها النبي يوم الغدير تهنئة واعتراف بنزول الأمر الإلهي
بولايته وطاعته بعد النبي ، فهي نفس مضمون البيعة . مضافاً إلى أن النصوص دلت على
أن النبي له أمر هم بتهنئته وبيعته وأرسل نساءه فبايعنه .
و تقدم سؤال أبي بكر وعمر في رواية سليم / ٣٥٦ : ( هل مـــن أمــر الله هذه البيعة ؟
فأجابهما النبي الله : نعم ، من أمر الله جل وعلا ) .
وفي كتاب أسرار الإمامة للطبري الشيعي ٢٦٤ : ( و أمر الرجال بأن يبايعوه بالخلافة والإمامة ،
ولما فرغ الرجال أمر النساء بأن يبايعنه ، وضرب لعلي خيمة منفردة ، فأمر علياً أن يحضر طستاً ،
فملأه بالماء ووضع يده فيه ، ووضعه على باب خيمته ، فجاء النساء زرافات ووحدانا يسلمن
