مفهوم بيعة المسلمين للنبي ﷺ ٤٢٧
زمن ابن سعد في القرن الثالث .
وفي مناقب آل أبي طالب ( ١٥٧/١ ) : « فاجتمعوا في الشعب عند العقبة ، ثلاثة وسبعون رجلاً
وامرأتان في أيام التشريق بالليل فقال له : أبا يعكم على الإسلام ، فقال له بعضهم : نريد أن
تعرفنا يا رسول الله ما لله علينا وما لك علينا وما لنا على الله ؟ قال : أما ما لله عليكم فأن تعبدوه
ولا تشركوا به شيئاً . وأما مالي عليكم فتنصروني مثل نسائكم وأبناءكم ، وأن تصبروا على
عض السيف وأن يقتل خياركم ، قالوا : فإذا فعلنا ذلك ما لنا على الله ؟ قال : أما في الدنيا فالظهور
على من عاداكم وفي الآخرة الرضوان والجنة . فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال : والذي بعثك
بالحق لنمنعك بما تمنع به أزرنا فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أهل الحرب وأهل الحلقة ، ورثناها
كابراً عن كابر . فقال أبو الهيثم إن بيننا وبين الرجال حبالاً ، وإنا إن قطعناها أو قطعوها فهل
عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ، فتبسم رسول الله له ثم قال :
بل الدم الدم والهدم الهدم أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم ، ثم قال : أخرجوالي منكم اثني
عشر نقيباً ، فاختاروا ثم قال : أبايعكم كبيعة عيسى بن مريم للحواريين كفلاء على قومهم بما
فيهم ، وعلى أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم ، فبايعوه على ذلك .
وفي تفسير الطبري : ٥٩/٢٨ ، عن قتادة : « بايعه ليلة العقبة اثنان وسبعون رجلاً من الأنصار ،
ذكر لنا أن بعضهم قال : هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ إنكم تبايعون على محاربة العرب
كلها أو يسلموا ذكر لنا أن رجلاً قال : يا نبي الله ، إشترط لربك ولنفسك ما شئت ، قال : أشترط
لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني وأهل بيتي وذريتي مما منعتم
منه أنفسكم وأبناءكم . قالوا فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي الله ؟ قال : لكم النصر في الدنيا والجنة
في الآخرة . فكانت بيعة الأنصار على حمايته وحماية أهل بيته الله وأن لا ينازعوهم الأمر . ..
ففي ا المناقب : ٣٠٥/١ ، وأوسط الطبراني : ۲۰۷/۲ ، عن الإمام الصادق الله قال : « أشهد لقد حدثني
أبي عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي قال لما جاءت الأنصار تبايع رسول الله له على العقبة
قال : قم يا علي . فقال علي : على مَ أبايعهم يا رسول الله ؟ قال : على أن يطاع الله فلا يعصى وعلى
أن يمنعوا رسول الله وأهل بيته وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم . ثم كان الذي
كتب الكتاب بينهم » . وفي الكافي : ٢٦١/٨ ، قال الإمام الصادق الله : « وأخذ عليهم علي أن يمنعوا
