مفهوم بيعة المسلمين للنبي
٤٢٥
أما بيعة النساء فقد روي لها شكلان : أحدهما أن يغمس النبي يده في إناء في ماء علامة
قبول البيعة ، ثم يغمسن أيديهن علامة البيعة ، أو بالعكس .
كما روي أن يمسحن أيديهن على يد النبي من وراء ثوب .
ففي مستدرك الوسائل ( ٢٧٨/١٤ ) : ( وعن سعيدة وأيمنة أختي محمد بن أبي عمير ، قالتا : دخلنا
على أبي عبد الله الله فقلنا : تعود المرأة أخاها في الله ، قال : نعم . قلنا : فتصافحه ، قال : نعم من وراء
ثوب ، كان رسول الله ﷺ لبس الصوف يوم بايع النساء ، فكانت يده في كمه ، وهن يمسحن
أيديهن عليه ) .
وعن أبي جعفر الجواد الله قال : ( كانت مبايعة رسول الله صل النساء ، أن غمس يده في
قدح من ماء ، ثم أمر هن أن يغمسن أيديهن في ذلك القدح ، بالإقرار والإيمان بالله والتصديق
لرسول الله له على ما أخذ عليهن ) . ما
البيعة للنبي ﷺ لا تنشئ حق الطاعة بل هي إقرار به
البيعة عقد بين المبايع والمبايع له ، وبمجرد أن تتم يترتب للمبايع حق الطاعة على المبايع
ولا يجوز له الرجوع إلا إذا كانت مشروطة ونكث المبايع الشرط .
فهي تنشئ حق الطاعة للمبايع ، أما إذا كان المبايع معصوماً فالبيعة لا تنشئ له حق الطاعة ،
لأنه ثابت من الله تعالى ، والبيعة إقرار له بذلك الحق .
أما لماذا يطلب المعصوم الله البيعة ، فسببه حاجة عمله في الدعوة ، من أجل أن يشعر الناس
بهذا الحق ويعلنوه ، ويعلنوا استعدادهم للوفاء به
