مفهوم بيعة المسلمين للنبي ٤٢٩
آنذاك ، وكانت كل بيعة تتم بالرضا والطواعية التامين بدون إكراه أو ضغط .
ب . التعاقد لتحديد إقليم الدولة ومكان المجتمع الجديد
وقع الإختيار الإلهي على مدينة يثرب المدينة المنورة لتكون المكان الذي تقام فيه
نواة المجتمع الجديد ، ومقر الدولة الإسلامية المباركة الجديدة ، وكلف الله نبيه أن يترجم
هذه التوجيهات الإلهية ، فالتقى بعد أداء مناسك الحج بوفد مسلمي المدينة المنورة المكون
من ٧٣ رجلاً وامرأتين ، والذي كان يرأسه أسعد بن زرارة ، واتفق هذه الوفد المفوض مع
رسول الله له وتعاقد معه على ما يلي :
١ . أن يهاجر رسول الله وأهل بيته الى المدينة المنورة .
٢ . أن يقوم الأنصار متكافلين ومتضامنين بحماية رسول الله وأهل بيته كما يحمي كل
واحد منهم نفسه ونساءه وأولاده .
. أن تتاح الفرصة لمن يرغب من مسلمي مكة بالهجرة إلى المدينة والإنتماء إلى المجتمع الجديد ،
وأن يتولى الأنصار احتضان المهاجرين كأخوة لهم .
٤ . أن لا يترك رسول الله المدينة المنورة عندما تعلو كلمة الله ويظهر أمره .
وبعد الإتفاق على المضمون الآنف لهذا العقد قام أعضاء الوفد والمرأتان بمبايعة
رسول الله ﷺ على ذلك فرداً فرداً ، كناية عن تمام العقد وإبرامه .
ج- التعاقد مع أتباع الديانات المقيمين في المدينة
بوصول النبي والمهاجرين إلى المدينة المنورة تكونت كل مقومات الدولة :
١ . السلطة : المكونة من الإمام وهو رسول الله وأهل شوراه أو حكومته .
. الإقليم : وهو منطقة يثرب أو المدينة المنورة وما حولها .
. الشعب من خلال البيعة العامة لرسول الله ، عندما استقر في المدينة تكون
شعب الدولة الإسلامية وتحدد عملياً من :
١. المسلمين وهم أمة واحدة من دون الناس ويتألفون من المهاجرين والأنصار الأوس
