٤٢٦ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
أهم مبايعات المسلمين للنبي
بيعة الأنصار الأولى والثانية
كان أهل المدينة من الأوس والخزرج يسمعون من اليهود أن هذا أوان ظهور نبي من مكة
يهاجر الى المدينة ، فيتشَوَّفون له .
وكان النبي لا ينوي الهجرة الى المدينة ، لكنه يريد أن يدعوه أهل المدينة ويبايعوه على النصرة .
وكان أرسل اليهم مصعب بن عمير قبل ثلاث سنوات من هجرته ليعلم من أسلم القرآن
ويدعو غيرهم الى الإسلام .
وفي موسم الحج بعد وفاة أبي طالب التقى النبي الله بستة من الأنصار ، وفي السنة الثانية التقى
ببضعة عشر ، وبايعوه بيعة العقبة الأولى .
و في السنة التالية بايعه بضع وسبعون رجلاً من الأنصار بيعة العقبة الثانية ، وبعدها مباشرة
كانت هجرته في ربيع الأول .
وقد اختار النبي دار جده عبد المطلب بمنى ، عند جمرة العقبة ، مكاناً للبيعة ، ففي
تفسير القمي : ۲۷۲/۱ ، وإعلام الورى : ١٤٢/١ ، قال لهم : « فاحْضَر وا دار عبد المطلب على العقبة
ولا تنبهوا نائماً وليتسلل واحد فواحد . وكان رسول الله نازلاً في دار عبدالمطلب وحمزة وعلي
والعباس معه ، ، فجاءه سبعون رجلاً من الأوس والخزرج فدخلوا الدار » .
لكن رواة السلطة لم يذكروا بيت عبد المطلب وقالوا : « فواعدوا رسول الله العقبة من أواسط
أيام التشريق » . « ابن هشام : ۲۹۹/۲ ، والدرر / ٦٨ » .
وقد تعجبتُ في هذه السنة ١٤٢٩ ) من أن الوهابيين أقاموا مسجداً صغيراً مكان بيت
عبد المطلب جعلوه رمزاً لبيعة الأنصار للنبي ، ويقع قرب جمرة العقبة على يمين الخارج
منها الى مكة ، مع أنهم يزيلون آثار الإسلام والنبي وآله لكن لاندري كيف حولوه الى مسجد
ومن أوقفه مسجداً ! ولعلهم استندوا الى نص في طبقات ابن سعد « ١٢١/١ » يقول إن الموضع كان
مسجداً ، قال : وعَدَهُم النبي منى وسط أيام التشريق ، ليلة النفر الأول إذا هدأت الرجل ،
أن يوافوه في الشعب الأيمن ، إذا انحدروا من منى بأسفل العقبة ، حيث المسجد اليوم » . أي في
