٤٢٨ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
محمداً وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم .. نجا من نجا ، وهلك من هلك » . قال ابن
سلیمان : ١٦٥/٢ : فالتزمتها رقاب القوم ووفى بها من وفى .
صلى الله
بيعة أهل المدينة ويهود المدينة للنبي عليه الله
نورد خلاصة لما كتبه الصديق المحامي أحمد حسين يعقوب في كتابه القيم : حقوق الإنسان
عند أهل بيت النبوة والفكر المعاصر :
« عندما وصل رســول الله ﷺ الى إقليم الدولة ومقر المجتمع الجديد ، آخـــــى بين الأنصار
ثم آخى بين المهاجرين والأنصار ، وآخى مرة ثانية بينه وبين الإمام علي بن أبي طالب الله ،
فأصبح المسلمون المهاجرون والأنصار كعائلة واحدة تربطهم وشائج الإسلام والإيمان
وأخوته ، وأصبح النبي الله ولي هذه العائلة مجتمعة بالنص الشرعي ، علاوة على رئاسته العامة
لكل مواطني يثرب من أتباع الديانات الأخرى .
أ . التعاقد بين رسول الله له وبين المسلمين
تم التعاقد الفعلي والقانوني بين رسول الله له بصفته الولي ، أو السلطة ، أو القيادة المختارة
إلهياً لقيادة المجتمع الجديد ، وبصفته أيضاً المتلقي للشريعة الإلهية ، والمؤتمن على تطبيق أحكامها
في المجتمع الجديد ، وبين المسلمين كأعضاء في المجتمع الجديد .
وقد حرص رســول الله ﷺ على أن يتم الدخول في الإسلام والإنتماء إلى المجتمع الجديد
بموجب عقد حقيقي مع كل واحد يريد الدخول في الإسلام والإنتماء لمجتمعه الجديد ، وأن
يكون من بنود العقد القبول بقيادة الرسول للمجتمع ، والقبول بطبيعة أحكام الشريعة الإلهية
باعتبار أن قيادة الرسول وتطبيق الشريعة الإلهية الضمانة العملية لحماية الإنسان وتمكينه من
ممارسة حقوقه كاملة غير منقوصة . فلم يرو راو قط أن رجلاً أو أنثى دخل في الإسلام دون أن
يبايع رسول الله ، فكل رجل كان يضع يده بيد الرسول كناية عن تمام التعاقد ، وكل أنثى كانت
تبايع الرسول بالصيغة والشكل الذي حدده الرسول . تلك حقيقة مطلقة لايملك أحد
إنكارها ، فالبيعة بين الطرفين كناية عن تمام التعاقد حسب الأعراف القانونية التي كانت سائدة
