تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )

٤٢

فرجعت قريش على أبي طالب بالعتب والإستعطاف ، وهو لا يحفل بهم

! «

وفي تاريخ اليعقوبي ( ٢٦/٢ ) : ( فأعظموا ذلك وجلَّ في صدورهم ، وعاهدوه وعاقدوه أنهم لا

يؤذون رسول الله ولا يكون منهم إليه شئ يكرهه أبداً » .

الموقف الخامس : لما كتبوا صحيفة المقاطعة ، فحمى أبو طالب وبنو هاشم النبي في شعب بني

هاشم . قال في إعلام الورى ( ١٢٥/١ ) : ( وكتبوا بينهم صحيفة أن لا يؤاكلوا بني هاشم ولايكلموهم

ولا يبايعوهم ولايزوجوهـــم ولا يتزوجوا إليهم ولا يحضروا معهم ، حتى يدفعوا محمداً إليهم

فيقتلونه ، وأنهم يد واحدة على محمد ليقتلوه غيلة أو صراحاً . فلما بلغ ذلك أباطالب جمع بني

هاشم ودخل الشعب ، وكانوا أربعين رجلاً فحلف لهم أبو طالب بالكعبة والحرم والركن والمقام

لئن شاكت محمداً شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم . وحصن الشعب وكان يحرسه بالليل والنهار ،

فإذا جاء الليل يقوم بالسيف عليه ورسول الله ﷺ مضطجع ثم يقيمه ويضجعه في موضع آخر ،

فلا يزال الليل كله هكذا ويوكل ولده وولد أخيه به يحرسونه بالنهار ) !

وفي سيرة ابن إسحاق ( ١٤۲/۲ ) : « فأخبر الله عز وجل بذلك رسوله فأخبر أبا طالب فقال له

أبو طالب : يا ابن أخي من حدثك هذا ، وليس يدخل إلينا أحد ولا تخرج أنت إلى أحد ، ولست

في نفسي من أهل الكذب ؟ فقال له رسول الله : أخبرني ربي هذا ! فقال له عمه : إن ربك لحق وأنا

أشهد أنك صادق . فجمع أبو طالب رهطه ولم يخبرهم ما أخبره به رسول الله ﷺ كراهية أن

يفشوا ذلك الخبر فيبلغ المشركين فيحتالوا للصحيفة بالخبث والمكر ، فانطلق أبوطالب برهطه

حتى دخلوا المسجد والمشركون من قريش في ظل الكعبة ، فلما أبصروه تباشروا به وظنوا

أن الحصر والبلاء حملهم على أن يدفعوا إليهم رسول الله فيقتلوه ! فلما انتهى إليهم أبوطالب

ورهطه رحبوا بهم وقالوا قد آن لك أن تطيب نفسك عن قتل رجل في قتله صلاحكم

وجماعتكم ، وفي حياته فرقتكم وفسادكم ! فقال أبو طالب : قد جئتكم في أمر لعله يكون فيه

صلاح وجماعة فاقبلوا ذلك منا . هلموا صحيفتكم التي فيها تظاهركم علينا ، فجاؤوا بها ولا

يشكون إلا أنهم سيدفعون رسول الله إليهم إذا نشروها ، فلما جاؤوا بصحيفتهم قال أبو طالب :

صحيفتكم بيني وبينكم ، وإن ابن أخي قد أخبرني ولم يكذبني أن الله عز وجل قد بعث على

صحيفتكم الأرضة فلم يدع الله فيها إسماً إلا أكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان ، فإن كان

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 41 — کتاب تست تجربي 1