تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )

٤٤

فلله ذا فاتحاً للهدى والله ذا للمعالي ختاما

وما ضر مجد أبى طالب جهول لغـا أو بصير تعامى

نظرة في شعر أبي طالب الهلا

١ . أول من جمع شعر أبي طالب الله أبو هفان ، واسمه عبد الله بن أحمد بن حرب المهز مي العبدي ،

توفي سنة ٢٥٧ هجرية ، وعرف كتابه باسم ديوان أبي طالب ، وهو يتضمن ٤٢٤ بيتاً أو نحوها .

وشعر أبي طالب أكثر من ذلك ، فقد وجدت قصائد لا توجد في الديوان كالدالية التي مطلعها

( شرح النهج ( ٧٧/١٤ ) وهي اثنا عشر بيتاً :

أنت النبي محمد قرم أغــــــر مسود

لمســـــــودين أكارم طابوا وطاب المولد

نعم الأرومة أصلها عمر و الخضم الأوحد )

٢. لعل أشهر شعر أبي طالب قصيدته اللامية التي تبلغ مئة وعشرة أبيات .

قال ابن كثير في النهاية ( ۷۰/۳ ) : « قال ابن إسحاق : ولما خشي أبو طالب دهم العرب أن يركبوه مع

قومه ، قال قصيدته التي تعوذ فيها بحرم مكة وبمكانه منها ، وتودد فيها أشراف قومه ، وهو على

ذلك يخبرهم وغيرهم في شعره أنه غير مسلم لرسول الله ولا تاركه لشيء أبداً حتى يهلك دونه » .

ثم أورد القصيدة برواية ابن هشام الذي أورد منها أربعاً وتسعين بيتاً ، وردَّ تشكيك بعضهم

في نسبة بعض أبياتها إلى أبي طالب ، وقال : قال ابن هشام : هذا ما صح لي من هذه القصيدة

وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها . قلت : هذه قصيدة عظيمة بليغة جداً ، لا يستطيع

يقولها إلا من نسبت إليه وهي أفحل من المعلقات السبع ، وأبلغ في تأدية المعنى منها جميعاً ، وقد

أوردها الأموي في مغازيه مطولة بزيادات أخرى » .

أقول : يظهر أن لامية أبي طالب كانت في السنة الثانية للبعثة قبل موسم الحج ، رداً على إعلام

قريش الكاذب وتحريضهم العرب على النبي الله

وقد أخطأ بعضهم فجعلها بعد محاصرة قريش لبني هاشم في الشعب ، أو قبله لما عرضت

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 43 — کتاب تست تجربي 1