تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

لولا أبو طالب لما نجحت دعوة النبي

٤٥

قريش عليه شاباً بدل النبي .

ملاحظات حول شعر أبي طالب الا

أ . تقر أشعر أبي طالب الله فتعجب ببلاغته ، والمتداول منه نحو خمس مئة بيت ، وقد يبلغ الـ

الألف

بيت ، فهو ثروة مهمة لم يعطوه حقه في تدوين السيرة وتوثيقها ، مع أن المؤرخين أبدوا إعجابهم

به وقد رأيت قول إمامهم ابن كثير في لامية أبي طالب : « هذه قصيدة عظيمة بليغة جداً ، لا

يستطيع يقولها إلا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع وأبلغ في تأدية المعنى فيها

جميعاً » !

فما دامت أهم من المعلقات وأبلغ فلماذا لم يعتمدوها ؟ ! إن مشكلتهم أنهم يريدون كسب

رضا الحكومات الأموية والعباسية ، فلا يذكرون شعر أبي طالب المثالية إلا عند الضرورة ، لأنه

يسجل شجاعة بني هاشم ونبلهم ودورهم في حماية النبي له ويكشف التاريخ الأسود لزعماء

قريش ويطعن في نسب عدد منهم . ولذا تقرب علماء السوء الى الحكومات بذم أبي طالب وزعموا

أنه مات كافراً ، لينفوا أنه وارث عبد المطلب وأن النبي ، وارثه !

ونفي الوراثة الربانية أمر مهم عندهم وإلا انهار أساس خلافة السقيفة !

ب يكشف شعر أبي طالب أموراً و أحداثاً في السيرة النبوية لم يسجلها الرواة وعتموا عليها ،

فمنها أن قريشاً قررت إجلاء بني هاشم ونفيهم من مكة إن لم يسلموهم النبي ! وعملوا

لتنفيذ ذلك فأحبطه أبو طالب

كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نَتْرُكُ مَكَّةَ وَنَظْعَنُ إِلا أَمْرُكُمْ فِي بَلابِلِ

وذَاكَ أَبُو عَمْرٍو أَبِي غَيْرَ بُغْضِنَا لِيُظْعِنَنَا فِي أَهْلِ شَاءٍ وَجَامِلٍ

نَاجِي بِنَا فِي كُلِّ مُمْسَى وَمُصْبَحٍ فَنَاجِ أَبَا عَمْرٍ بِنَا ثُمَّ خَاتِلِ

وَيُؤْلِي لَنَا بِاللَّهِ مَا إِنْ يَغُشْنَا بَلَى قَدْ تَرَاهُ جَهْرَةٌ غَيْرَ حَائِـلِ

وأبو عمرو المنافق هو قرظة بن عبد عمرو بن نوفل ، وهذا يدل على أن حساد بني هاشم من

أقربائهم كانوا مع قرار نفيهم

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 44 — کتاب تست تجربي 1