الفصل الثامن
لولا أبو طالب لما نجحت دعوة النبي الله
مواقف أبي طالب غيرت ميزان القوة
الموقف الأول : كفالته للنبي ، وتزويجه ، وقد شرحناه في السيرة النبوية .
الموقف الثاني : لما سم ، قریش بنبوته فغضبت و زمجرت وقررت قتله فأسلم
أبو طالب الله ونهض مع النبي وجمع بين هاشم وحماه من قريش .
ففي أمالي الصدوق / ۷۱۳ ، عن ابن عباس بسند قوي : ( قال أبو طالب للنبي ﷺ : يا ابن أخي ، الله
أرسلك ؟ قال : نعم . قال : فأرني آية . قال : أدع لي تلك الشجرة . فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين
يديه ، ثم انصرفت . فقال أبو طالب : أشهد أنك صادق ، يا علي صل جناح ابن عمك ) .
ثم رآهما يصليان ، فقال الجعفر : يا جعفر صِلْ جناح ابن عمك ، أي صَلِّ مـ
معه .
ففي تفسير المفيد / ٤٠٧ والأوائل للعسكري / ١٠٩ : ( أن أبا طالب مر على رسول الله ﷺ وهو يصلي
الله إلى جانبه ، فلما سلم قال : ما هذا يا ابن أخي ؟ فقال له رسول الله ﷺ : شيئ أمرني به
و علي
ربي يقربني به إليه . فقال لابنه جعفر : يا بني صل جناح ابن عمك ، فصلى رسول الله ﷺ بعلي
وجعفر جميعاً يومئذ فكانت أول صلاة جماعة في الإسلام ، ثم أنشأ أبو طالب الله يقول :
إن علياً وجعفراً ثقتي عند ملم الخطوب والكرب
والله لا أخـذل النبي ولا يخذله من بني ذو حسب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما أخي لأمي من بينهم وأبي .
