تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

لولا أبو طالب لما نجحت دعوة النبي

فحقب الأمر ، وحميت الحرب ، وتنابذ القوم ، وبادي بعضهم بعضاً ! ثم إن قريشاً تذامروا

بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول الله الذين أسلموا معه ، فوثبت كل قبيلة على

من فيهم من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم ، ومنع الله رسوله منهم بعمه أبي طالب ،

وقد قام حين رأى قريشاً يصنعون ما يصنعون في بني هاشم وبني المطلب ، فدعاهم إلى ما هو

عليه من منع رسول الله والقيام دونه فاجتمعوا إليه وقاموا معه وأجابوه إلى ما دعاهم

إليه ، إلا ماكان من أبي لهب عدو الله ) .

الموقف الرابع : ( عن الإمام الصادق الله قال : إن رسول الله صلى العشاء الآخرة

وصلى الفجر في الليلة التي أسري به فيها بمكة . وكان أبو طالب أمر علياً وجعفراً وحمزة بالتناوب

لحراسته ، وكان يتفقد مكانه في الليل ! ولما لم يجده خاف أن يكون القرشيون قتلوه فبعث من

يبحث عنه ، واستدعى شباب بني هاشم ووزع عليهم سيوفاً قصيرة أو شفاراً ، وأمرهم أن

يكون كل واحد منهم بجانب زعيم قرشي ، فإذا أمرهم فليقتل كل منهم من بجنبه من الزعماء ،

وأولهم أبوجهل ) ! ( مناقب ابن شهرآشوب : ١ / ١٥٦ ) .

وفي الخرائج للراوندي ( ٨٥/١ ) : « فتلقاه على باب أم هاني حين نزل من البراق فقال : يا ابن

أخي ، انطلق فادخل بين يدي المسجد ، وسلّ سيفه عند الحجر وقال : يا بني هاشم أخرجوا

مداكم . فقال : لو لم أره ما بقي منكم شفر ( أحد ) أو عشنا ، فاتقته قريش منذ يوم أن يغتالوه ) .

وفي الغدير ( ٣٥٠/٧ ) عن الواقدي : « فخفت أن تكونوا كدتموه ببعض شأنكم ، فأمرت هؤلاء

أن يجلسوا حيث ترون وقلت لهم : إن جئت وليس محمد معي فليضرب كل منكم صاحبه الذي

إلى جنبه ولا يستأذني فيه ولو كان هاشمياً ! فقالوا : وهل كنت فاعــــلا ؟ فقال : إي ورب هذه

وأومى إلى الكعبة ! فقال له المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وكان من أحلافه : لقد كدت

تأتي على قومك ؟ قال : هو ذلك . ومضى به له وهو يقول :

إذهب بني فما عليك غضاضة إذهب وقـر بـذاك منـك عـيـونـا

والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسـد في التراب دفينـا

ودعوتني وعلمت أنك ناصحي ولقد صدقت وكنت قبل أمينا

وذكرت ديناً لا محالة إنه من خير أديان البرية دينا

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 40 — کتاب تست تجربي 1
کتاب تست تجربي 1 — صفحة 41 | سعید محمود آغا فرهنگ