تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )

۳۸

وسبب عدم القتال في مكة أن حقانية النبوة قد تخفى

فلو قاتل قريشاً وانتصر عليها وأقام دولة الإسلام ، لاشتغلت أبواق إعلام قريش واليهود ،

بأنه ليس نبياً بل خارج على قريش ، يريد تأسيس ملك لبني عبدالمطلب ! ولأنكروا أنه أقام

عليهم الحجة بنبوته فكفروا ، وأرادوا قتله .

على أن النبي كان متعبداً بأمر ربه عز وجل ، ولذلك قال : لم أؤمر بقتال .

ما هي الخطة الربانية للنبي علي الله

الخطة أن يجد النبي

عله أنصاراً فيذهب اليهم ، وقد عرض نفسه في موسم الحج على عشرين

أو ثلاثين قبيلة ، وكان يعرض عليهم الإسلام ويقرأ لهم بعض آياته ، ويقول لهم : إن الله بعثني

رسولاً وإن قريشاً كذبتني ومنعتني أن أبلغ رسالة ربي ، فخذوني معكم الى قبيلتكم واحموني

لكي أبلغ رسالة ربي . وكانوا يخافون إن حموه من قريش ، ويقولون له : إجعل لنا الأمر بعدك إذا

انتصرت على قريش والعرب ، فيقول لهم الأمر لله وليس بيدي ، وقد أمرني أن أشرط عليكم

أن لا تنازعوا الأمر أهله !

قال ابن هشام ( ۲۸۹/۲ ) : ( قال ) فراس بن عبد الله .. بن عامر بن صعصعة : والله ، لو أني أخذت

هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ، ثم قال له : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم

أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء ،

فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ! لا حاجة لنا بأمرك

فأبوا عليه ! فأمره الله أن يواصل دعوته حتى بعث له الأنصار !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 37 — کتاب تست تجربي 1