أهم خصائص النبي له وشمائله ۳۹۱
وفي كتاب فضائل علي . وفي كتاب الفردوس : ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب
في المسند ند
فكان لي النبوة ولعلي الوصية » .
ونلاحظ أن أخبار خلق نور النبي مغيبة عن ثقافة المذاهب فلا تسمعها في مساجدهم
ومعاهدهم ، ولا تراها في مناهجهم التربوية . وهو سلوك متعمد في الإعراض عن ذكر
مقامات النبي موروث من تلقاء قريش الذين كانوا يسمون خيار الصحابة : عُبَّاد محمد !
ويتهمونهم بالغلو فيه ، لأنهم يؤمنون بمقاماته ، ويتعبدون بأوامره ونصوصه !
ولذلك أعلنوا بعد وفاته : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات !
وقد ورثهم في عصرنا بدو متعصبون لبني أمية ، قالوا : محمد طارش ومات ! أي مبعوث
أوصل رسالة وانتهى ! وقال عالمهم : عصاي هذه أنفع من محمد !
وحرَّموا زيارة قبره الله وحكموا على المسلمين بالشرك لخطابهم النبي الله وقولهم : يا
رسول الله إشفع لنا عند الله ! وقالوا إنهم يعبدون محمداً !
وقد بحثنا ذلك في المجلد الثاني من ألف سؤال وإشكال ، وقلنا إن طعن القرشيات في
نبينا أسوأ من طعن الإسرائيليات في الأنبياء الله .
ه . مـــن خصائصه أنه لم يقترح على ربه شيئاً ، فهو أبداً تابع لأمر ربه . ففي من لا
يحضره الفقيه ( ۱۹۸/۱ ) قال الإمام زين العابدين لولده زيد : يا بني إن رسول الله ﷺ لا يقترح
على ربه عز وجل فلا يراجعه في شئ يأمره به ) .
والأئمة على أخلاق جدهم قال الإمام زين العابدين الثانية : ( مرضت مرضاً شديداً
فقال لي أبي الله : ما تشتهي ؟ فقلت أشتهي أن أكون ممن لا أقترح على ربي ما يدبره لي ، فقال
لي : أحسنت ، ضاهيت إبراهيم الخليل عالية حيث قال له جبرئيل السلالية : هل من حاجة ؟ فقال : لا
أقترح على ربي ، بل حسبي الله ونعم الوكيل ) . ( الدعوات / ١٦٨ ) .
٦ . ومن خصائصه أنه كان يعمل بقاعدة : دعوا مقادير الله تجري ولا يتدخل . قال الإمام
الصادق ال ( الكافي : ٦٣/٢ ) : ( لم يكن رسول الله الله يقول لشئ قد مضى : لو كان غيره ) .
وقال في الكافي ( ٢٥٩/١ ) : ( عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرضاء الله : إن أمير المؤمنين الله قد
