٣٩٠ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
٢. وهو سيد الأنبياء والمرسلين ال ، فقد أخذ الله ميثاق جميع الأنبياء على نبوته . قال تعالى : وَاسْأَل
مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ . وقد جمع له الأنبياء في معراجه فصلى
بهم علي وسألهم فقالوا : أخذ الله عهودنا وميثاقنا على توحيده وعلى أنك رسول الله ) . ( الكافي : ۱۲۰/۸ ) .
- خلق الله نور نبینا و آله له قبل هذا العالم ، وأحاديثه عندنا متواترة ، وفي مصادرهم كثيرة ،
أوردها آية الله الميلاني في المجلد الخامس من كتابه نفحات الأزهار ، وأوردناها في السيرة النبوية .
منها ما رواه في الخصال / ٤٨١ ، عن علي الله : ( إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد قبل أن
خلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار ! وقبل أن خلق آدم
ونوحاً وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى ) !
ومنها أن عترة النبي خلقوا من نوره ، ففي الكافي ( ٤٤٢/١ ) : « قــال لي أبو جعفر الله : يا
جابر إن الله أول ما خلق خلق محمداً وعترته الهداة المهتدين فكانوا أشباح نور بين يدي الله .
قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظل النور ، أبدان نورانية بلا أرواح ، وكان مؤيداً بروح واحدة وهي
روح القدس ، فبه كان يعبد الله وعترته ، ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء ) .
. أن نبينا أول من أجاب في عالم الذر ، لما خلق الله البشر وامتحنهم . ففي
بصائر الدرجات / ۸۳ ، عن الإمام الصادق الله قال : « إن بعض قريش قال لرسول الله ﷺ : بأي
شئ سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ قال : إني كنت أول من أقر بربي وأول من
أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ، وكنت أنا أول نبي
قال بلى ، فسبقتهم بالإقرار بالله ..
ويؤيده ما رواه ابن حنبل في فضائل الصحابة ( ٢٦٢/٢ ) عن سلمان قال : سمعت حبيبي
رسول الله له يقول : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر
ألف عام ، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا وجزء علي » .
وقد بتره ابن حنبل ، لأن نصه كما في تاريخ دمشق ( ٦٧/٤٢ ) : ( كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله ،
مطيعاً يسبح الله ذلك النور ويقدسه ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم
ركز ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزء أنا
وجزء علي » . ونص ابن عساكر مبتور أيضاً فقد نقله في شرح النهج ( ۱۷۱/۹ ) فقال : « رواه أحمد
