تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

أهم خصائص النبي ﷺ وشمائله ۳۹۳

وهذا يدل على نوع وذاك على نوع آخر !

. من خصائصه أنه وآله له مستثنون من أمر الملائكة بالسجود لآدم الله : قال الله

٧ .

تعالى : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ . وقـــد تـصــــور

صاحب الميزان أن هذا ليس استثناءً وأن المعنى : أستكبرت أم تصورت أنك أعلى قدراً من أن

تؤمر . والصحيح أنه استثناء حقيقي لأنه لا يوجد مخلوق يتصور أنه أكبر قدراً من أن يأمره خالقه

تعالى ، بل المعنى : هل استكبرت عن أمري ، أم أنت من عبادي العالين الذين لم يشملهم أمري .

فقد شمل الأمر بالسجود كل الملائكة ، وإبليس الذي كان معهم وهو من الجن . ولم يشمل النبي

وأهل بيته الذين كانوا أنواراً تامة العقل والحياة ، يعيشون في منطقة عُليا حول العرش . على

واستثناهم لأن السجود من أجلهم .

فقد روى الصدوق ( فضائل الشيعة / ٧ ) بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : ( كنا جلوساً مع

رسول الله ﷺ إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول الله أخبرني عن قوله عز وجل لإبليس : أَسْتَكْبَرْتَ

أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ، فمن هو يا رسول الله الذي هو أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول الله ﷺ : أنا

وعلي وفاطمة والحسن والحسين كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا ، قبل

أن يخلق الله عز وجل آدم بألفي عام ، فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له

ولم يأمرنا بالسجود . فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلا إِبْلِيسَ أَبي ولم يسجد فقال الله تبارك وتعالى :

أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ، عنى من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش . فنحن

باب الله الذي يؤتى منه ، بنا يهتدي المهتدى ، فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته ، ومن أبغضنا

أبغضه الله وأسكنه ، ناره ولا يحبنا إلا من طاب مولده .

. أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم الله لأن نبينا في صلبه . فــــي عيــون

أخبار الرضاء الله ( ۲۳۸/۱ ) : ( إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود

له تعظيماً لنا واكراماً ، وكان سجودهم الله عز وجل عبودية ، و لآدم إكراماً وطاعة لكوننا في

صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ) ؟!

٩. من خصائصه له أنه وأهل بيته الله المستثنون من الصعقة في قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ

فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ الله . وقد تحير المفسرون في المستثنين من صعقة القيامة

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 392 — کتاب تست تجربي 1