۳۸۸ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
أنه أسري به وعرج به إلى سدرة المنتهى .
أنه صاحب اللواء الأعظم يوم القيامة .
أنه صاحب الحوض المورود .
أول خصائصه الله مقامه العظيم الذي تفرد به
١. فهو أفضل المخلوقات ، لأنه أعرفهم بالله تعالى ، ولأنه أعمقهم طاعة له . فقد حقق رقماً
قياسياً في معرفة ربه عز وجل ، وطاعته المطلقة .
قال المجلسي في روضة المتقين ( ۲۷۳/۱۳ ) روي بطرق متكثرة أن رسول الله ﷺ قال
لعلي الله : يا علي لا يعرف الله تعالى إلا أنا وأنت ، ولا يعرفني إلا الله وأنت ، ولا يعرفك إلا الله
وأنا ) .
وروى الصدوق في علل الشرائع ( ٥/١ ) ، بسند صحيح عن أمير المؤمنين الله قال : ( قال
رسول الله له ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني ، قال : علي : فقلت يا رسول الله
فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا علي ، إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على
ملائكته المقربين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من
بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم
إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق الله عز وجل خلق أرواحنا فانطقنا
بتوحيده وتحميده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمرنا ، فسبحنا
لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون ، وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن
صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا ، لتعلم الملائكة ان لا إله إلا الله وأنا عبيد ولسنا بآلهة يجب
أن نعبد معه أو دونه ، فقالوا : لا إله إلا الله . فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا ، فتعلمت الملائكة أن الله
أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به ، فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العز والقوة قلنا لا حول
ولا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله . فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا
وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد
على نعمته فقالت الملائكة : الحمد لله .
