تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

لماذا لم يقاتل النبي ﷺ قريشاً في مكة ؟

۳۷

فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ . يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ . وقد

أدخل رواة قريش المقداد فيهم وكذبوا عليه لأنه لم يقل مقولتهم في طريق بدر : رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ

عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيب . بل قال للنبي ( البخاري : ١٨٧/٥ ) : « يا رســـــول الله إنا لا نقول

لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ، ولكن إمض ونحن

معك ! فكأنه سُرِّيَ عن رسول الله ) .

قال الطبري ( ٢٣٣/٥ ) : نزلت في قوم من أصحاب رسول الله كانوا قد آمنوا به وصدقوه قبل أن

يفرض عليهم الجهاد . فلما فرض عليهم القتال شقّ عليهم » !

وفي أسباب النزول لابن حجر ( ۹۱۸/۲ ) : « نزلت في عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ،

وقدامة بن مظعون والمقداد بن الأسود ، وذلك أنهم استأذنوا في قتال كفار مكة لما يلقون منهم

من الأذى فقال : لم أؤمر بالقتال ، فلما هاجر إلى المدينة وأذن بالقتال كره بعضهم ذلك » .

وروى الحاكم ( ٦٦/٢ ) تفسيرها بابن عوف وأصحابه ، وصححه على شرط البخاري ،

وكذا النسائي ( ٣/٦ ) والبيهقي ( ١١/٩ ) وغيرهم .

وهذا يكذب ادعاء قريش عدم وجود منافقين في مكة ، لتحصرهم بأهل المدينة .

سبب عدم القتال في مكة حفظ حرمة مكة

قال العلامة في تذكرة الفقهاء ( ١٠/١ ) : ( إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله

والمؤمنين ، وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار ) .

فمكة لها حسابها الخاص عند الله تعالى .

ولذا قال الحسين الله لما قال له عبد الله بن الزبير كن حمامة من حمام هذا المسجد :

( شرح الأخبار : ١٤٥/٣ ) : ( والله لئن أقتل خارجاً منه بشبر أحب إلي من أن أقتل فيه ، ولئن أقتل خارجاً

منه بشبرين أحب إلي من أن أقتل خارجاً منه بشبر ) .

هذا لم يأذن الله تعالى لنبيه له بأن يقاتل قريشاً في مكة ، حتى لو كان النصر عليهم مضموناً

له ، وأذن له بمكة ساعة من نهار لتطهيرها من الأصنام .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 36 — کتاب تست تجربي 1
کتاب تست تجربي 1 — صفحة 37 | سعید محمود آغا فرهنگ