لماذا لم يقاتل التي قريشاً في مكة ؟
كفر أبي طالب ( ٣٤٦ ، عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين الله قال : « مر رسول الله له بنفر من
قريش وقد نحروا جزوراً وكانوا يسمونها الظهيرة ويذبحونها على النصب فلم يسلم عليهم ،
فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا ! فأيكم يأتيه فيفسد
عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي أنا أفعل ، فأخذ الفسرت والدم فانتهى به :
وهو ساجد فملاً به ثيابه و مظاهره فانصرف النبي حتى أتى عمه أبا طالب
إلى النبي
فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولم يا بن أخ ؟ فقص عليه القصة ، فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح
قنادى في قومه يا آل عبد المطلب ، یا آل هاشم یا آل عبد مناف فأقبلوا إليه من كل مكان مُلَيِّين
قال : كم أنتم ؟ قالوا : نحن أربعون . قال : خذوا سلاحكم فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى
انتهى إلى أولئك النفر ، فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا فقال لهم : ورب هذه البنية لا يقومن منكم أحد
إلا جللته بالسيف ! ثم أتى إلى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة
أفهار ( أحجار ) ثم قال : يا محمد سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول ويومي بيده إلى النبي له :
قَرْمٌ أَغَرُ
محمد
أنت
النسبي
مسود
ودين أكارم طابوا
وطاب المولد
المســـــــودين
الأرومة أصلها عمرو الخضم الأوحد
هشم الربيكة في الجفان وعيش مكة أنكد
فجرت بذلك سنة فيها الخبيزة
تشرد
ولنا السقاية للحجيج بها يمات العنجد
والمأزمان وما حوت عرفاتها
والمسجد
أنى تضام ولم أمت وأنا الشجاع العربد
وبطاح مكة لا يرى فيها نجيع أسود
أبيك كأنهم أسد العرين
توقد
وينو
ولقد عهدتك صادقاً في القول لا
تستوليات
وأنت طفل أمرد
ما زلت تنطق بالصواب
ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك ؟ فأشار النبي إلى عبد الله بن الزبعرى السهمي الشاعر ،
