الفصل السابع
لماذا لم يقاتل النبي الله قريشاً في مكة ؟
عندما بعث النبي كان بنو هاشم أربعين مقاتلاً شجاعاً ، تهابهم قريش ، وكانت قريش
قبائل غير متفقة الرأي ، وعدد شجعانها لا يصل الى مئة .
وكان باستطاعة أبي طالب الله أن يغلبهم في أول معركة ويخضعهم ، ويقيم دولة النبي في
مكة ، فلماذا لم يرض النبي له بذلك ، وصبر حتـــى تحالف مع الأنصار ، وخاض معهم حروباً
عديدة ، ومنها حروب صعبة ؟ !
إنه السبب الإلهي والخطة الربانية ؟
مما يدل على أن الغلبة كانت لبني هاشم
روت السيرة مواقف لأبي طالب في حماية النبي تحدى فيها قريشاً وأذلها !
منها ما رواه الكافي ( ٤٤٩/١ ) عن الإمام الصادق الله قال : « بينا النبي في المسجد الحرام
وعليه ثياب له جدد ، فألقى المشركون عليه سلى ناقة فملؤوا ثيابه بها ، فدخله ذلك ما
من
شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عم كيف ترى حسبي فيكم ؟ فقال له : وماذا يا ابن
أخي ؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلى ! ( الكرش ) ثم توج
جه
إلى القوم والنبي معه ، فأتى قريشاً وهم حول الكعبة ، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ، ثم قال
الحمزة : أمِرَّ السَّلى على سبالهم شواربهم ، ففعل ذلك حتى أتى على آخر هم ! ثم التفت أبو طالب
إلى النبي فقال : يا ابن أخي هذا حَسَبُك فينا » !
وروت المصادر هذه القصة بصيغ مشابهة كالسيد فخار بن معد في كتابه الحجة على الذاهب الى
