الملعونون على لسان النبي ﷺ في السنة ٣٤٧
قال في شرح النهج ( ١٩٢/١٤ ) : ( قال محمد بن إسحاق : قدم لها كنانة بن الربيع بعيراً فركبته وأخذ
قوسه وكنانته ، وخرج بها نهاراً يقود بعيرها وهي في هودج لها ، وتحدث بذلك الرجال من قريش
والنساء ، وتلاومت في ذلك وأشفقت أن تخرج ابنه محمد من بينهم على تلك الحال ، فخرجوا في
طلبها سراعاً حتى أدركوها بذي طوى ، فكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود بن أسد بن
في الهودج ، وكانت حاملاً
عبد العزى ونافع بن عبد القيس الفهري فروعها هبار بالرمح وهي
فلما رجعت طرحت ما في بطنها ، وقد كانت من خوفها رأت دماً وهي في الهودج ، فلذلك أباح
رسول الله له يوم فتح مكة دم هبار بن الأسود .
قلت : وهذا الخبر أيضاً قرأته على النقيب أبي جعفر فقال إذا كان رسول الله له أباح الله
دم هبار بن الأسود لأنه روع زينب فألقت ذا بطنها ، فظهر الحال أنه لو كان حياً لأباح دم
من روع فاطمة حتى ألقت ذا بطنها . فقلت أروي عنك ما يقوله قوم إن فاطمة روعت
عليها
فألقت المحسن ؟ فقال لا تروه عني ولا ترو عني بطلانه ) .
قال البلاذري ( ٣٥٧/١ ) : ( و أما هبار بن الأسود ، فكان ممن عرض لزينب بنت رسول الله له حين
حملت من مكة إلى المدينة ، فكان رسول الله يأمر سراياه إن لقوه أن يقتلوه فلما كان يوم الفتح
هرب . ويقال أتاه وهو بالجعرانة حين فرغ من أمر المشركين بحنين فمثل بين يديه وهو يقول :
أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقبل إسلامه وأمر أن لا يُعرض له !
قال الزبير بن العوام : لقد رأيت رسول الله ﷺ بعد غلظته على هبار يطأطئ رأسه استحياء
منه ، وهو يعتذر إليه ) .
وقال ابن حجر في فتح الباري ( ٥٢/٤ ) : ( و من النفر الذين كان أهدر دمهم النبي ﷺ قبل الفتح
غير من تقدم ذكره هبار بن الأسود وعكرمة بن أبي جهل وكعب بن زهير ووحشي بن حرب
وأسيد بن أياس ابن أبي زنيم ، وقينتا ابن خطل ، وهند بنت عتبة ) .
وفي شرح النهج ( ۲۷۵/۱۷ ) ( قال الواقدي ونهى رسول الله له عن الحرب وأمر بقتل ستة
رجال وأربع نسوة عكرمة بن أبي جهل ، وهبار بن الأسود ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ،
ومقيس بن صبابة الليثي ، والحويرث بن نفيل وعبد الله بن هلال بن خطل الأدرمي ، وهند بنت
عتبة وسارة مولاه لبني هاشم ، وقينتين لابن خطل يقال قرينا وأرنب ) .
