٣٥٠ الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )
عليها وجعل رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى عباد الله إلى عباد الله ، وأقبل أبي بن خلف الجمحي
وقد حلف ليقتلن النبي الله فقال بل أنا أقتله فقال يا كذاب أين تفـــر ، فحمل عليه
فطعنه النبي في جيب الدرع فجرح جرحاً خفيفاً ، فوقع يخرر خوارالثور فاحتملوه وقالوا
ليس بك جراحة فما يجزعك ؟ قال أليس قال لأقتلنك ! لو كانت بجميع ربيعة ومضر لقتلهم ،
فلم يلبث إلا يوماً أو بعض يوم حتى مات من ذلك الجرح ) .
وقال الطبري ( ۲۱۰/۲ ) : ( وفشا في الناس أن رسول الله ﷺ قد قتل ! فقال بعض
أصحاب الصخرة : ليت لنا رسولاً إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمنة من أبي سفيان ! يا قوم إن
محمداً قد قتل فارجعوا إلى قومكم ، قبل أن يأتوكم فيقتلوكم ) !
أقول قول أصحاب الصخرة كفر صريح ، لكن القائلين شخصيات قرشية ، ولذا سيبقى
إسم القائل مكتوماً عن الأجيال ، حتى يكشف الإمام المهدي الله الحقائق !
كما نذكر هنا بهاشم بن عتبة بن أبي وقاص رضي الله عليه ، فقد كان من حواريي
أمير المؤمنين الله وكان بطلاً في حروبه ، وقائد جيشه في صفين ، وقد استشهد في صفين ببسالة
رضوان الله عليه وسبحان من يخرج الحي من الميت !
عبد الله بن شهاب الزهري
قال السيد شرف الدين في الفصول المهمة / ١١٨ : ( لما اشتد البلاء وعظم الخطب بفرار المسلمين ،
۱۱۸
أرهف المشركون لقتل رسول الله غرار عزمهم ، وأرصدوا لذلك جميع أهبهم ، فتعاقد خمسة من
شياطينهم على ذلك ، كانوا كالفدائية في هذا السبيل وهم : عبد الله بن شهاب الزهري ، وعتبة
بن أبي وقاص وابن قميئة الليثي أبي بن خلف ، وعبد الله بن حميد الأسدي القرشي لعنهم الله
وأخزاهم ، فأما ابن شهاب فأصاب جبهته الميمونة ، وأما عتبة فرماه – تبت يداه – بأربعة
أحجار فكسر رباعيته وشق شفته ، وأما ابن قميئة قاتله الله فكلم وجنته ودخل من
خلف المغفر
و
فيها ، وعلاه بالسيف - شلت يداه - فلم يطق أن يقطع فسقط إلى الأرض .
وأما أبي بن خلف فشد عليه بحربته فأخذها رسول الله له منه وقتله بها ، وأما عبد الله بن
حميد فقتله أبو دجانة الأنصاري شكر الله سعيه وأعلى في الجنان مقامه ، فإنه ممن أبلى يومئذ بلاء
