٣٤٤ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلَّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) .
أقول : كان أمية ثم ابنه صفوان نشيطين في عداء النبي ، وقد قتل أمية بن خلف ببدر كافراً ،
قتله عمار بن ياسر رضي الله عنه . أما ابنه صفوان فقد أعطاه النبي ﷺ من غنائم حنين الكثير ،
وقالوا إنه أسلم بسبب سخاء النبي ، وكان من شهود الصحيفة الثانيه لعزل بني هاشم .
الوليد بن المغيرة وابنه خالد بن الوليد
الوليد بن المغيرة رئيس بني مخزوم ، وأشد المشركين على النبي ﷺ وفيه نزل قوله تعالى : ذَرِّني
وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ، وَجَعَلْتُ لَهُ مَا لا مَمْدُوداً ، وَبَنِينَ شُهُوداً ، وَمَهَدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ، كَلَّا إِنَّهُ كَانَ
لآيَاتِنَا عَنِيداً . سَأُرْهِقْهُ صَعُوداً . إِنَّهُ فَكَرَ وَقَدَّرَ . فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ نَظَرَ . ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ .
ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرُ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ . سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ، لَا تُبْقِي وَلَا
تَذَرُ . لَوَاحَةُ لِلْبَشَرِ . عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ
و هو العُتُلُ الزَّنيم ، الذي لم يتسع له حلم الله العظيم ، فصرح بأنه ابن زنا ، وأنزل فيه : وَلا تُطِعْ
كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيهِ . أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ . وقـــد
اتفق المفسرون على نزولها في الوليد .
ففي تفسير الجلالين / ٧٥٨ : ( دعي في قريش وهو الوليد بن المغيرة.ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة
سنة ) . وابن إسحاق ( ١٤٠/٢ ) والقرطبي ( ٧١/١٩ ) وغيرها .
وهو أول المستهزئين الذين قتلهم الله في السنة الثالثة من بعثة النبي . فقد نزلت آيات :
فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ ، عند هلاكه ورفقائه ، بعد ثلاث سنين
من البعثة . ( مرَّ بنبل لرجل من بني خزاعة قد راشه في الطريق فأصابته شظية منه فانقطع أكحله
أدماه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد ) ! ( الخصال / ۲۷۹ ) ، فاعترف بأن الله قتله ،
ذلك
حتى
ومع
أوصى بأخذ الدية من صاحب السهام وقال فيه أبوطالب رضي الله عنه :
رجال تمالؤا حاسدين وبغضةً لأهـل العـــلى فبينهـم أبـداً وتـــر
وليد أبوه كان عبداً لجدنا إلى علجة زرقـاء جـاش بها البحر
