الملعونون على لسان النبي ﷺ في السنة ٣٤٥
وتسيم ومخزوم وزهرة منهم وكانوا لنا مولى إذا ابتغي النصر
فقد سفهت أحلامهم وعقولهم وكانوا كجفر بئسما صنعت جفر » .
ابن هشام ۱ / ۱۷۳ وابن إسحاق : ١٣٣/٢ ) .
ومعناه أن أبا الوليد وضعته رومية من خدمة السفية في جدة ، فاشتراه هاشم
أما خالد بن الوليد فقد استوفينا أخباره وكشفنا حقيقته ، في كتاب قراءة جديدة في حروب الردة ،
وقراءة جديدة في الفتوحات ، وأثبتنا أنه لم يبرز لفارس أبداً و أن البطولات المنسوبة اليه مكذوبة ،
وأنه هرب في مؤتة ، وهرب في حرب اليمامة مرات وإنما عظمه رواة الخلافة وأهلها لأنه ابن
زعيم قرشي هو الوليد بن المغيرة ، وكان خالد يفتخر بأبيه ! قال الطبري ( ٥١٣/٢ ) : « ثم برز خالد
حتى إذا كان أمام الصف دعا إلى البراز وانتمى ، وقال :
أنا ابن الوليد العَوْدِ أنا ابن عامر وزيـــد
أنا ابن أشياخ وسيفي السَّخْتُ أعظم شئ حين يأتيك النَّفْتُ
والنَّفْتُ ما يلصق بالقدر من المرق أي العبرة بآخر القدر . ( العين : ۱۲۷/۸ ) .
والرجل العود : العالم بالأمور الذي لا يجهل مقامه . ( لسان العرب : ٣ / ٣١٥ ) .
فاعجب لقائد المسلمين يفتخر بأبيه الذي أنزل الله ذمه في القرآن ، ووصفه بما وصفه ! فلو كان
في قلبه إيمان لما افتخر به .
ونشأ خالد على يد أبيه الوليد في العداء للنبي وكان بارزاً بين إخوته ، وكان أحد الذين
انتدبتهم قريش لقتل النبيله ليلة الهجرة ، وتقدم أن علياً الله وثب به فختله و همزیده ، فجعل
خالد يقمص قماص البكر .
وشارك خالد وإخوته مع المشركين في بدر فقتل أخوه أبوقيس ، وأُسر أخوه الوليد بن الوليد
ونجا خالد . ( شرح النهج : ٢٠٣/١٤ ) . وكان من قادة المشركين في أحد ، وكان سبباً في هزيمة المسلمين
:
بعد انتصارهم ، فقد اغتنم قادة الخيل عكرمة وضرار وخالد انشغال المسلمين بالغنائم
وفتحوا الطريق للمشركين فهاجموهم من خلفهم .
