٣٤٦ الجديد في النبي عليه ( المجلد الأول )
وكان خالد ينظر في ميزان القوى ، وبعد انهزام الأحزاب أمام النبي رأى أن ميزان القوة
تحول إلى جانب النبي ﷺ فجاء إلى المدينة هو وعمرو بن العاص في السنة الثامنة ، وأسلما .
وبعد فتح مكة شارك مع قريش إلى جانب النبي حرب حنين ، لكنه كان في
أول المنهزمين بخيله من بني سليم .
وبعد فتح الطائف أخذ خالد يستوفي ربا أبيه من ثقيف فمنعه النبي ﷺ ( المنمق ۲۰۳ )
ثم عاد خالد يستوفي فشكوه إلى النبي الله فنزلت الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ
مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . ( عمدة القاري : ۲۰۱/۱۱ ) .
ثم زعم خالد أنه أسلم قبل خيبر وأنه شارك فيها ، فصدقه رواة السلطة ، قال خالد ( مسند
أحمد ٨٩/٤ ) : « غزوت مع رسول الله غزوة خيبر ، فأسرع الناس في حظائر يهود فقال : يا خالد ناد
في الناس أن الصلاة جامعة ( ! لكن علماء هم استحوا من كذبه الصريح فردوا قوله وقالوا أسلم
سنة ثمان وكانت خيبر سنة سبع ! ( عمدة القاري : ١٧ / ٢٤٨. والإستيعاب : ٤٢٧/٢ ، ومجمع الزوائد : ٣٥١/٩ ،
وتهذيب التهذيب : ۱۳ / ۱۰۷ ، وابن تيمية في فتاويه : ٣٩٧/٤ ) .
الأسود بن المطلب ، وابنه هبار
روینا وروى الذهبي في تاريخه ( ٢٢٤/١ ) وصححه قال : « المستهزئون : الوليد بن المغيرة ، والأسود
بن عبد يغوث الزهري ، وأبوزمعة الأسود بن المطلب من بني أسد بن عبدالعزى ، والحارث بن
عيطل السهمي والعاص بن وائل . فأتاه جبريل فشكاهم النبي إليه فأراه الوليد وأومأ
جبريل إلى أبجله شريانه ) فقال : ما صنعت ؟ قال : كُفيته . ثم أراه الأسود ، فأومأ جبريل إلى عينيه .
فقال : ما صنعت ؟ قال : كفيته . ثم أراه أبازمعة فأومأ إلى رأسه فقال : ما صنعت ؟ قال كفيته . ثم
أراه الحارث فأومأ إلى رأسه أو بطنه وقال : كفيته . فأما الوليد فمر برجل من خزاعة وهو يريش
نبالاً فأصاب أبجله فقطعها . وأما الأسود فعمي . وأما ابن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح
فمات منها . وأما الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات . وأما العاص
فدخل في رأسه شبرقة حتى امتلأت فمات .
وأما هبار بن الأسود فقد اشتهر بأنه روّع زينب ربيبة النبي لما هاجرت ، فأسقطت حملها !
