٣٤٨ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
عبد الله بن خطل وقينتاه
في سيرة ابن هشام ( ٨٦٨/٤ ) : ( قال ابن إسحاق : وعبد الله بن خطل ، رجل من بنی تیم بن غالب ،
وإنما أمر بقتله أنه كان مسلماً ، فبعثه رسول الله له مصدقاً وبعث معه رجلاً من الأنصار ، وكان
معه مولى له يخدمه وكان مسلماً فنزل منزلاً ، وأمر المولى أن يذبح له تيساً فيصنع له طعاماً فنام
فاستيقظ ولم يصنع له شيئاً ، فعدا عليه فقتله ثم ارتد مشركاً . وكانت له قينتان : فرتني وصاحبتها
وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله له فأمر رسول الله بقتلهما معه ) .
وفي شرح النهج ( ۲۷٥/۱۷ ) : ( قال الواقدي : وأقبل ابن خطل مدججاً في الحديد على فرس ذنوب
بيده قناة يقول : لا والله لا يدخلها عنوة حتى يرى ضرباً كأفواه المزاد ، فلما انتهى إلى الخندفة
ورأي القتال دخله رعب حتى ما يستمسك من الرعدة ، ومر هارباً حتى انتهى إلى الكعبة ) .
وفي قرب الإسناد للحميري القمي / ١٣٠ : ( ثم أمر رسول الله بقتل عبد الله بن أبي سرح وإن
وجد في جوف البيت ، وبقتل عبد الله بن خطل ، وقتل مقيس بن صبابة ، وبقتل فرتني وأم سارة .
قال : وكانتا قينتين تزنيان ، وتغنيان بهجاء النبي الله و تحضضان يوم أحد على رسول الله )
قال الطبري ( ٣٣٦/٢ ) : ( وأما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما وهربت الأخرى حتى استؤمن
لها
رسول الله له بعد فآمنها . وأما سارة فاستؤمن لها فآمنها ) .
عكرمة بن أبي لهب
قال البلاذري ( ٣٥٧/١ ) : ( فأما عكرمة فإنه هرب وأسلمت امرأته أم حكيم فقالت : يا رسول الله
زوجي هرب خوفاً منك فقال : هو آمن . فخرجت في طلبه ، وأدركت عكرمة في ساحل
من السواحل ، قد ركب البحر ، وقالت له امرأته : جئتك يا ابن عم ، من عند أوصل الناس
وأحلمهم وأكرمهم ، قد أمنك وعفا عنك ! فرجع ، ثم لما قدم على رسول الله ﷺ وقف بين يديه
فأظهر السرور به وأسلم وسأل النبي أن يستغفر له فاستغفر له .
وقال : والله لأجتهدن في جهاد أعداء الله ، وجعل على نفسه أن يحصى كل نفقة أنفقها في الشرك
فينفق مثلها في نصر الإسلام ) .
