الملعونون على لسان النبي ﷺ في السنة ٣٤٩
سعد بن أبي سرح
قال البلاذري ( ٣٥٨/١ ) : ( وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فإنه أسلم وكان يكتب بين يدي
رسول الله له فیملی عليه الكافرين ، فيجعلها الظالمين ، ويملى عليه عزيز حكيم فيجعلها عليم
حكيم ، وأشباه هذا ، فقال : أنا أقول كما يقول محمد وآتي بمثل ما يأتي به محمد . فأنزل الله فيه
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللهُ .
وهرب إلى مكة مرتداً فأمر رسول الله له بقتله وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاع . ولما
جاء الى النبي عفا عنه ، قال : أما كان فيكم من يقوم إلى هذا الكلب قبل أن أؤمنه فيقتله ؟
فقالوا : لو أومأت إلينا قتلناه فقال : إن الأنبياء لا يكون لهم خائنة الأعين . وولاه عثمان مصر ،
ثم تحوّل إلى فلسطين فمات بها ) .
عتبة بن أبي وقاص
قال ابن هشام ( ٥٩٧/٣ ) : ( قال ابن إسحاق : وانكشف المسلمون ، فأصاب فيهم العدو ،
وكان يوم بلاء وتمحيص أكرم الله فيه من أكرم من المسلمين بالشهادة ، حتى خلص العدو إلى
رسول الله . فدت بالحجارة حتى وقع لشقه ، فأصيبت رباعيته وشج في وجهه وكلمت
شفته ، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص ، فجعل الدم يسيل على وجهه ، وجعل يمسح الدم
وهو يقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم ، وهو يدعوهم إلى ربهم ) !
وروى ابن هشام ( ٥٩٨/٣ ) : ( عن أبي سعيد الخدري : أن عتبة بن أبي وقاص رمى
الله ﷺ يومئذ فكسر رباعيته اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى وأن عبد الله بن
رسول
شهاب الزهري شجه في جبهته ، وأن ابن قميئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في
وجنته ، ووقع رسول الله له في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا
من الله
يعلمون ، فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله ) .
وقال الطبري ( ۲۰۱۲ ) : ( حدثنا أسباط عن السدي قال : أتى ابن قميئة الحارثي أحد بني الحارث
بن عبد مناة بن كنانة فرمي رسول الله له بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشجه في وجهه فأثقله
وتفرق عنه أصحابه ، ودخل بعضهم المدينة وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة فقاموا
