الملعونون على لسان النبي ﷺ في السنة ٣٤٣
يهودي ، فولدت له ذكوان فادعاه أمية واستلحقه وكناه أبا عمرو ثم قدم به مكة ، فلذلك
قال النبي العقبة يوم أمر بقتله : ما أنت وقريش إنما أنت يهودي من أهل صفورية الأنت
في الميلاد أكبر من أبيك الذي تدعى له ) .
وقال ابن حبيب في المنمق ١٠٠ : ( ومن ثم يقال إن أمية استحلق أبا عمرو ابنه وهو ذكوان وهو
رجل من أهل صفورية ، فخلف أبو عمرو على امرأة أبيه بعده فأولدها أبان وهو أبو معيط .
ويقال استحلق ذكوان أيضاً أبان ) .
قال ابن عقيل في النزاع والتخاصم / ١٤ : ( وبنو أمية لهم أكبر سابقة في التهتك والفسوق
والوقاحة ، فقد نافر أمية هاشماً فنفّره هاشم ، فخرج أمية إلى الشام وأقام بها عشر سنين ،
وكان مضعوفاً وصاحب عهار ، وقد صنع أمية شيئاً لم يصنعه أحد من أهل الجاهلية ، فقد نزل
لابنه أبي عمرو في حياته عن زوجته وزوجه بها فبنى بها أبو عمر و أمام أبيه ، وكان المقيتون
في الجاهلية الذين يتزوجون نساء آبائهم بعد موتهم ، أما من يتزوج زوجة أبيه وهو حي على
مرأى منه ، فهذا لم يكن قط قبل أمية ) . راجع الطبقات : ٧٥/١ ، والمنمق / ٩٧ ، والطبري : ١ / ٣٧١ و ٢ / ١٣ ، وكامل
ابن الأثير : ٢ / ١٦ ، والنزاع والتخاصم / ٤٩ ، وإمتاع الأسماع : ١٠ / ٦ ، وسبل الهدى : ۲۷۱/۱ ، والسيرة الحلبية : ١ / ٧ ، والمنتظم : ٢ / ٢١٢ ،
وأعلام النبوة ٢٥١ ومعجم ما استعجم : ٣ / ٨٣٧ ، والعدد القوية / ١٤٠ . /
أمية بن خلف
في أمالي الطوسي / ۲۰ : ( قال : حدثني سعيد بن مينا ، عن غير واحد من أصحابه : أن نفرا من
قریش اعترضوا لرسول الله منهم عتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ،
والعاص بن سعيد ، فقالوا : يا محمد هلم فلتعبد ما نعبد فنعبد ما تعبد فنشرك نحن وأنت
في الأمر ، فإن يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه ، وإن يكن الذي أنت عليه الحق
فقد أخذنا بحظنا منه ، فأنزل الله : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . وَلَا أَنَا
عَابِدُ مَا عَبَدْتُمْ . وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ . ثم مشى أبي بن خلف بعظم رميم ففته في يده
ثم نفخه ، وقال : أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى ؟ فأنزل الله : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ
وَهِيَ رَمِيمٌ . قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِ خَلْقٍ عَلِيمُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُمْ
مِنْهُ تُوقِدُونَ . أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا
