٣٤٠ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
وقال البخاري ( ٤٢/٦ ) : ( كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد
بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً فقال : خذوه ! فدخل
بيت عائشة فلم يقدروا عليه فقال مروان : إن هذا الذي أنزل الله فيه : وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفَ
لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي .. فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن إلا أن الله أنزل
عذري ) .
وقال ابن حجر في فتح الباري ( ٤٤٢/٨ ) : ( قال بعض الشراح : وقد اختصره فأفسده ! والذي في
رواية الإسماعيلي : فقال عبدالرحمن : سنة هرقل وقيصر ! فقال خذوه ! فدخل بيت عائشة فلم
يقدروا أي امتنعوا من الدخول خلفه إعظاماً لعائشة . وفي رواية أبي يعلي : فنزل مروان عن المنبر
حتى أتى باب عائشة ، فجعل يكلمها وتكلمه ثم انصرف ) !
وقد اختصر ابن حجر وغيره الرواية أيضاً وأفسدوها البخاري ! فهي حدث صارخ يكشف
موقف أولاد أبي بكر من معاوية ، وموقفه منهم ! وروت كلام عائشة هذا ، عامة مصادرهم !
العاص وابنه عمرو
في شرح النهج ( ۲۹۰/۲ ) من مناظرة الإمام الحسن الله لعمرو : ( وأما أنت يا ابن العاص فإن أمرك
مشترك ! وضعتك أمك مجهولاً من عهر وسفاح ، وتنازع فيك أربعة من قريش فغلب عليك
جزارها الأمهم حسباً وأخبثهم منصباً . ثم قام أبوك فقال أنا شانئ محمد الأبتر فأنزل الله فيه ما
أنزل ، وقاتلت رسول الله ﷺ في جميع المشاهد وهجوته وآذيته بمكة ، وكدته كيدك كله ، وكنت
من أشد الناس له تكذيباً وعداوة . ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة لتأتي بجعفر
وأصحابه إلى أهل مكة ، فلما أخطأك ما رجوت ورجعك الله خائباً وأكذبك واشياً ، جعلت
حدك على صاحبك عمارة بن الوليد فوشيت به إلى النجاشي حســـداً لما ارتكب مع حليلتك
ففضحك الله وفضح صاحبك ، فأنت عدو بني هاشم في الجاهلية والإسلام .
ثم إنك تعلم وكل هؤلاء الرهط يعلمون أنك هجوت رسول الله له بسبعين بيتاً من الشعر
رسول الله ﷺ : اللهم إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي ، اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة ،
فقال
فعليك إذاً من الله ما لا يحصى من اللعن !
