الجديد في النبي ( المجلد الأول )
أبو لهب لم ألق بعدكم رخاء غير أني سقيت في هذه مني بعتاقتي ثويبة . وأشار إلى النقيرة التي
بين الإبهام والتي تليها من الأصابع رواه البخاري في الصحيح . وأخرجه مسلم من وجه آخر
عن الزهري ) .
وقال النووي في المجموع ( ۲۲۸/۱۸ ) : ( ثبت أن النبي رضع من ثويبة مولاة أبي لهب ،
أرضعته أياماً وأرضعت معه أبا سلمة عبد الله بن عبد الأشد المخزومي بلبن ابنها مسروح ،
وأرضعت معهما حمزة بن عبد المطلب ) .
وفي إعانة الطالبين ( ٤١٤/٣ ) ( وقد جوزي أبو لهب بتخفيف العذاب عنه يوم الإثنين بسبب
إعتاقه ثويبة لما بشرته بولادته وأنه يخرج له من بين إصبعيه ماء يشربه كما أخبر بذلك العباس
في منام رأى فيه أبا لهب ! ورحم الله القائل ، وهو حافظ الشام محمد بن ناصر ، حيث قال :
إذا كان هذا كافراً جاء ذمه وتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائماً يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره بأحمد مسروراً ومات موحدا ) !
أقول : لواستطاعوا الجعلوا أبا لهب في الجنة وأوَّلوا سورة تبت يدا أبي لهب ، أو حذفوها
القرآن ، لأن أبا لهب حليفهم والجعلوا أم جميل العوراء زوجة أبي لهب وحمالة الحطب
من
من الحور العين ، لأنها أخت أبي سفيان !
أما أبو طالب الله فلا يشفع له تربيته للنبي وحمايته له وتعريضه نفسه وأولاده وعشيرته
لتهديد قريش وسيوفهم فهذا هو الدين القرشي مقابل دين النبي و قرآنه وأسرته !
وقد جعلوا مكافأة أبي طالب سخرية نسبوها إلى النبي فزعموا أن العباس قال له : « ما
أغنيت عن عمك ! فوالله كان يحوطك ويغضب لك ! قال : هو في ضحضاح من نار ، ولولا أنا
لكان في الدرك الأسفل من النار !
وقد رواه بخاري ( ٢٤٧/٤ ) وكرره في مواضع ، وفسر ضحضاح النار ( ۲۰۳/۷ ) بأنه يبلغ كعبيه
يغلي منه أم دماغه وقالوا : إن أهل النار إذا جزعوا من حرها استغاثوا بضحضاح في النار ، فإذا
أتوه تلقاهم عقارب كأنهن البغال الدهم ، وأفاع كأنهن البخاتي فضربنهم » ! ( الدر المنثور : ١٢٧/٤ ) .
