الملعونون على لسان النبي ﷺ في السنة ٣٣٧
المتخلفون عن جيش أسامة
في منهاج الكرامة ..١ : وقال رسول الله ) في مرض موته مرة بعد أخرى مكرراً لذلك :
ـ
أنفذوا جيش أسامة ! لعن الله المتخلف عن جيش أسامة ! وكان الثلاثة معه » .
وفي تقريب المعارف / ٣١٤ : لا فرق بين خلافها فيما أمر به من المسير مع أسامة ، وبين
خلافه فيما أمر به من الصلاة والزكاة والإمامة ، وذلك فسق لا شبهة فيه ، ودعوى خروج
أبي بكر من البعث لايفي شيئاً لثبوت الرواية به .
فقد أراد النبي الا الله أن تفرغ المدينة من دعاة الفتنة وأرسلهم جميعاً في جيش أسامة إلى
، فلسطين ، وفيهم سبع مئة رجل من قريش وأمره بالتحرك ولعن من تخلف عن جيش أسامة !
فافتعلوا المشاكل والأعذار حتى سوفوا الوقت وأفشلوا برنامج النبي ، وتسللوا من
معسكره عائدين إلى المدينة !
قال أمير المؤمنين الله يصف رجوعهم ليلاً : « وأما الثانية يا أخا اليهود ، فإن رسول الله ﷺ أمرني
في حياته على جميع أمته ، وأخذ على من حضره منهم البيعة بالسمع والطاعة لأمري ، وأمرهم أن
يبلغ الشاهد الغائب في ذلك ، فكنت المؤدي إليهم عن رسول الله ﷺ أمره إذا حضرته ، والأمير
على من حضرني منهم إذا فارقته لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شئ من الأمور ،
في حياة النبي ولا بعد وفاته . ثم أمر رسول الله بتوجيه الجيش الذي وجهه مع أسامة ﷺ
بن زيد ، عند الذي أحدث الله به من المرض الذي توفاه فيه ، فلم يدع النبي أحداً من أفناء العرب
ولا من الأوس والخزرج وغيرهم من سائر الناس ، ممن يخاف علي نقضه ومنازعته ، ولا أحداً
ممن يراني بعين البغضاء ممن قد وترته بقتل أبيه أو أخيه أو حميمه ، إلا وجهه في ذلك الجيش ،
ولا من المهاجرين والأنصار والمسلمين وغيرهم ، والمؤلفة قلوبهم والمنافقين ، لتصفو قلوب من
يبقى معي بحضرته ، ولئلا يقول قائل شيئاً مما أكرهه ، ولا يدفعني دافع من الولاية والقيام
بأمر رعيته من بعده . ثم كان آخر ما تكلم به في شئ من أمر أمته أن يمضي جيش أسامة ولا
يتخلف عنه أحد ممن أنهض معه ، وتقدم في ذلك أشد التقدم ، وأوعز فيه أبلغ الإيعاز ، وأكد
فيه أكثر التأكيد ! فلم أشعر بعد أن قبض النبي له إلا برجال من بعث أسامة بن زيد وأهل
عسکره ، قد تركوا مراكزهم وأخلوا مواضعهم ، وخالفوا أمر رسول الله فيما أنهضهم له
