الملعونون على لسان النبي ﷺ في السنة ٣٣٩
فلعنه الله و رسوله والثالثة : أحد قال أبو سفيان : أعل هبل ، فقال رسول الله ﷺ : الله يوم
أعلى وأجل ، فقال أبو سفيان : لنا عزى ولا عزى لكم ، فقال رسول الله له : الله مولانا ولا
مولى لكم . والرابعة : يوم الخندق يوم جاء أبو سفيان في جميع قريش فرد هم الله بغيظهم لم ينالوا
خيراً ، وأنزل الله عز وجل في القرآن آيتين في سورة الأحزاب ، فسمى أباسفيان وأصحابه كفاراً ،
ومعاوية مشرك عدو الله ولرسوله . والخامسة : يوم الحديبية والهدي معكوفاً أن يبلغ محله ،
وصد مشركوا قريش رسول الله ﷺ عن المسجد الحرام وصدوا بدنه أن تبلغ المنحر ، فرجع
رسول الله ﷺ لم يطف بالكعبة ولم يقض نسكه ، فلعنه الله ورسوله . والسادسة : يوم الأحزاب
يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بجمع هوازن وعيينة بن حصن بغطفان ،
اعد لهم قريظة والنضير أن يأتوهم فلعن رسول الله له القادة والأتباع وقال : أما الأتباع
فلا تصيب اللعنة مؤمناً ، وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا نجيب ولا ناج . والسابعة يوم حملوا
على رسول الله له في العقبة وهم اثنا عشر رجلاً من بني أمية وخمسة من سائر الناس ، فلعن
الله من على العقبة غير النبي وناقته وسائقه وقائده ) . صل
رسول
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : جاء هذا الخبر هكذا . والصحيح أن أصحاب العقبة
كانوا أربعة عشر والاحتجاج : ٤٠٨/١ ، وشرح الأخبار : ١٦٥/٢ .
( (
أقول : ورد أن النبي عذر ثلاثة منهم لأنهم لم يسمعوا منادي النبي ونهيه أن
يسلكوا العقبة ، ولم يعرفوا مقصود أصحاب المؤامرة ، فيكون العدد سبعة عشر ، وبدون الثلاثة
أربعة عشر ، وهو الصحيح . و روي تسعة عشر .
أبوالعاص وابنه الحكم وأولاده
في فتح الباري ( ٢١٥/١٢ ) : ( أن أصحاب رسول الله دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن
أبي العاص ، وهو يقول اطلع علي وأنا مع زوجتي ) .
وقد نص النبي له على أن لعنته تشمل من كان في صلب الحكم ، فقد قالت عائشة لمروان
بن الحكم : ( ولكن رسول الله لعن أبامروان ومروان في صلبه ، فمروان فَضَضٌ ( قطعة ) لعنة الله
من
عز وجل ) . ( الحاكم : ٤٨١/٤ ، وصححه بشرط الشيخين ، والنسائي : ٦ / ٤٥٩ ، وفتح الباري : ٨ / ٤٤٣ ، وعمدة القاري : ١٩ / ١٦٩ ) .
